مال فأنكر اللقيط إنفاقه عليه فالقول قول الملتقط مع يمينه لأنه أمينه .
الثانية : لو تشاح ملتقطان مع تساويهما في الشرائط أقرع بينهما إذ لا رجحان وربما
انقدح الاشتراك ، ولو نزل أحدهما للآخر صح ولم يفتقر النزول إلى إذن حاكمها .
الثالثة : إذا التقطه اثنان فكل واحد منهما لو انفرد أقر في يده ، وإن تشاحا فيه أقرع
بينهما سواء كانا موسرين أو أحدهما حاضرين أو أحدهما ، وكذا إن كان أحد الملتقطين
كافرا إذا كان الملقوط كافرا ، ولو وصف أحدهما فيه علامة لم يحكم له .
الرابعة : إذا ادعى بنوته اثنان ، فإن كان لأحدهما بينة حكم بها ، وإن أقام كل
واحد منهما بينة أقرع بينهما وكذا لو لم يكن لأحدهما بينة ، ولو كان الملتقط أحدهما فلا ترجيح
باليد إذ لا حكم لها في النسب بخلاف المال لأن لليد فيه أثرا .
الخامسة : إذا اختلف كافر ومسلم أو حر وعبد في دعوى بنوته قال الشيخ : يرجح
المسلم على الكافر والحر على العبد ، وفيه تردد .
القسم الثاني : في الملتقط من الحيوان :
والنظر في المأخوذ والآخذ والحكم :
أما الأول :
فهو كل حيوان مملوك ضائع أخذ ولا يد عليه ويسمى ضالة ، وأخذه في صورة الجواز
مكروه إلا بحيث يتحقق التلف فإنه طلق ، والإشهاد مستحب لما لا يؤمن تجدده على الملتقط
ولنفي التهمة ، فالبعير لا يؤخذ إذا وجد في كلأ وماء أو كان صحيحا لقوله ص :
خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه فلا تهجه . فلو أخذه ضمنه ولا يبرأ لو أرسله ويبرأ لو سلمه إلى
صاحبه ، ولو فقده سلمه إلى الحاكم لأنه منصوب للمصالح ، فإن كان له حمى أرسله فيه
وإلا باعه وحفظ ثمنه لصاحبه وكذا حكم الدابة ، وفي البقرة والحمار تردد أظهره المساواة
لأن ذلك فهم من فحوى المنع من أخذ البعير ، أما لو ترك البعير من جهد في غير كلأ وماء جاز
أخذه لأنه كالتالف ويملكه الآخذ ولا ضمان لأنه كالمباح ، وكذا حكم الدابة والبقرة والحمار إذا
ترك من جهد في غير كلأ وماء .
الينابيع الفقهية — صفحة 222
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٢