أنفق ، وقيل : ينظر في النفقة وقيمة المنفعة ويتقاصان ، وهو أشبه .
الثالثة : لا تضمن الضالة بعد الحول إلا مع قصد التملك ، ولو قصد حفظها لم يضمن
إلا مع التفريط أو التعدي ، ولو قصد التملك ثم نوى الاحتفاظ لم يزل الضمان ، ولو قصد
الحفظ ثم نوى التملك لزم الضمان .
الرابعة : قال الشيخ : إذا وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم يؤخذ وكان كالضالة الممتنعة
ولو كان صغيرا جاز أخذه ، وهذا حسن لأنه مال معرض للتلف .
الخامسة : من وجد عبده في غير مصره فأحضر من شهد على شهوده بصفته لم
يدفع إليه لاحتمال التساوي في الأوصاف ويكلف إحضار الشهود ليشهدوا بالعين ، ولو تعذر
إحضارهم لم يجب حمل العبد إلى بلدهم ولا بيعه على من يحمله ، ولو رأى الحاكم ذلك صلاحا
جاز ، ولو تلف قبل الوصول أو بعده ولم يثبت دعواه ضمن المدعي قيمة العبد وأجرته .
القسم الثالث : في اللقطة : وهو يعتمد على بيان أمور ثلاثة :
الأمر الأول : اللقطة : كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه ، فما كان دون الدرهم جاز
أخذه والانتفاع به بغير تعريف ، وما كان أزيد من ذلك ، فإن وجد في الحرم قيل : يحرم أخذه ،
وقيل : يكره ، وهو أشبه ، ولا يحل إلا مع نية الإنشاد ، ويجب تعريفها حولا ، فإن جاء صاحبها
وإلا تصدق بها أو استبقاها أمانة وليس له تملكها ، ولو تصدق بها بعد الحلول فكره المالك
فيه قولان أرجحها أنه لا يضمن لأنها أمانة وقد دفعها دفعا مشروعا ، وإن وجدها في غير
الحرم عرفها حولا إن كانت مما يبقى كالثياب والأمتعة والأثمان ثم هم مخير بين تملكها وعليه
ضمانها ، وبين الصدقة بها عن مالكها ولو حضر المالك فكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها
إما مثلا وإما قيمة ، وبين إبقائها في يد الملتقط أمانة لمالكها من غير ضمان .
ولو كانت مما لا يبقى كالطعام قومه على نفسه وانتفع به ، وإن شاء دفعه إلى الحاكم
ولا ضمان ، ولو كان بقاؤها يفتقر إلى العلاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف يرفع خبرها إلى
الحاكم ليبيع بعضها وينفقه في إصلاح الباقي ، وإن رأى الحاكم الحظ في بيعه وتعريف ثمنه
جاز . وفي جواز التقاط النعلين والإداوة والسوط خلاف أظهره الجواز مع كراهية ، وكذا
الينابيع الفقهية — صفحة 224
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٤