تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرائع الاسلام كتاب اللقطة الملقوط إما انسان أو حيوان أو غيرهما فالقسم الأول يسمى لقيطا أو ملقوطا أو منبوذا وينحصر النظر فيه في ثلاثة مقاصد : المقصد الأول : في اللقيط : وهو كل صبي ضائع لا كافل له ، ولا ريب في تعلق الحكم بالتقاط الطفل غير المميز وسقوطه في طرف البالغ العاقل ، وفي الطفل المميز تردد أشبهه جواز التقاطه لصغره وعجزه عن دفع ضرورته ، ولو كان له أب أو جد أو أم أجبر الموجود منهم على أخذه ، وكذا لو سبق إليه ملتقط ثم نبذه فأخذه آخر ألزم الأول أخذه ، ولو التقط مملوكا ذكرا أو أنثى لزمه حفظه وإيصاله إلى صاحبه ، ولو أبق منه أو ضاع من غير تفريط لم يضمن ، ولو كان بتفريط ضمن ، ولو اختلفا في التفريط ولا بينة فالقول قول الملتقط مع يمينه ، ولو أنفق عليه باعه في النفقة إذا تعذر استيفاؤها . المقصد الثاني : في الملتقط : ويراعى فيه البلوغ والعقل والحرية ، فلا حكم لالتقاط الصبي ولا الجنون ولا العبد لأنه مشغول باستيلاء المولى على منافعه ، ولو أذن له المولى صح كما لو أخذه المولى ودفعه إليه ، وهل يراعى الاسلام ؟ قيل : نعم لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط المحكوم بإسلامه