شرائع الاسلام
كتاب اللقطة
الملقوط إما انسان أو حيوان أو غيرهما
فالقسم الأول
يسمى لقيطا أو ملقوطا أو منبوذا وينحصر النظر فيه في ثلاثة مقاصد :
المقصد الأول : في اللقيط :
وهو كل صبي ضائع لا كافل له ، ولا ريب في تعلق الحكم بالتقاط الطفل غير المميز
وسقوطه في طرف البالغ العاقل ، وفي الطفل المميز تردد أشبهه جواز التقاطه لصغره
وعجزه عن دفع ضرورته ، ولو كان له أب أو جد أو أم أجبر الموجود منهم على أخذه ، وكذا
لو سبق إليه ملتقط ثم نبذه فأخذه آخر ألزم الأول أخذه ، ولو التقط مملوكا ذكرا أو أنثى لزمه
حفظه وإيصاله إلى صاحبه ، ولو أبق منه أو ضاع من غير تفريط لم يضمن ، ولو كان بتفريط
ضمن ، ولو اختلفا في التفريط ولا بينة فالقول قول الملتقط مع يمينه ، ولو أنفق عليه باعه في
النفقة إذا تعذر استيفاؤها .
المقصد الثاني : في الملتقط :
ويراعى فيه البلوغ والعقل والحرية ، فلا حكم لالتقاط الصبي ولا الجنون ولا العبد
لأنه مشغول باستيلاء المولى على منافعه ، ولو أذن له المولى صح كما لو أخذه المولى ودفعه
إليه ، وهل يراعى الاسلام ؟ قيل : نعم لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط المحكوم بإسلامه
الينابيع الفقهية — صفحة 219
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٩