قواعد الأحكام
المقصد الرابع : في الجعالة وفيه مطلبان
الأول : في الأركان : وهي أربعة :
الأول : الصيغة : كقوله : من رد عبدي أو ضالتي أو فعل كذا وما أشبهه من
اللفظ الدال على العمل فله كذا ، فلو رد انسان ابتداء فهو متبرع لا شئ له ، وكذا
لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع وإلا فإشكال ، ولو كذب المخبر فقال :
قال فلان من رد ضالته فله كذا لم يستحق الراد على المالك ولا المخبر لأنه لم يضمن .
ولو تبرع المخبر وقال من رد عبد فلان فله درهم لزمه لأنه ضامن .
ولو قال : من رد عبدي من العراق في شهر كذا فله كذا أو من خاط ثوبي
يوم فله كذا صح بخلاف الأجرة للزومها بخلاف الجعالة .
الثاني : الجاعل : وشرطه أن يكون أهلا للاستئجار وفي العامل إمكان تحصيل
العمل ، ولا يشترط تعيينه ولا القبول نطقا ، ولو عين فرد غيره فهو متبرع .
الثالث : العمل : وهو ما يصح استئجار عليه وهو كل عمل مقصود محلل
وإن كان مجهولا ، ولا يشترط الجهل ، فلو قال : من خاط ثوبي أو حج عني فله
دينار ، صح لأن جوازه مع الجهل يستلزم أولوية جوازه مع العلم .
الرابع : الجعل : وشرطه أن يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد ، ولو كان
مجهولا كثوب غير معين أو دابة مطلقة ثبت بالرد أجرة المثل ، ولو قيل بجواز الجهالة
إذا لم يمنع من التسليم كان حسنا كقوله : من رد عبدي فله نصفه ومن رد ثوبي فله
ثلثه .