المثل إلا في رد الآبق على رواية أبي سيار عن أبي عبد الله ع أن النبي
ص جعل في الآبق دينارا إذا أخذ في مصره ، وإن أخذ في غير مصره فأربعة
دنانير ، وقال الشيخ في المبسوط : هذا على الأفضل لا الوجوب والعمل على الرواية ولو
نقصت قيمة العبد ، وقيل : الحكم في البعير كذلك ، ولم أظفر فيه بمستند ، أما استدعى الرد
ولم يبذل أجرة لم يكن للراد شئ لأنه تبرع بالعمل .
الثالثة : إذا قال : من رد عبدي فله دينار ، فرده جماعة كان الدينار لهم جميعا بالسوية
لأن رد العمل حصل من الجميع لا من كل واحد ، أما لو قال : من دخل داري فله دينار ،
فدخلها جماعة جان لكل واحد دينار لأن العمل حصل من كل واحد .
فروع :
الأول : لو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر فجاؤوا به جميعا كان لكل
واحد ثلث ما جعل له ، ولو كانوا أربعة كان له الربع أو خمسة فله الخمس وكذا لو ساوى
بينهم بالجعل .
الثاني : لو جعل لبعض الثلاثة جعلا معلوما ولبعضهم مجهولا فجاؤوا به جميعا كان
لصاحب المعلوم ثلث ما جعل له وللمجهول ثلث أجرة مثله .
الثالث : لو جعل لواحد جعل على الرد فشاركه آخر في الرد كان للمجهول له
نصف الأجرة لأنه عمل
نصف العمل وليس للآخر شئ لأنه تبرع ، وقال الشيخ : يستحق
نصف أجرة المثل ، وهو بعيد .
الرابع : لو جعل جعلا معينا على رده من مسافة معينة فرده من بعضها كان له من
الجعل بنسبة المسافة .
ويلحق بذلك مسائل التنازع وهي ثلاث :
الأولى : لو قال : شارطتني ، فقال المالك : لم أشارط لك ، فالقول قول المالك مع يمينه ،
وكذا القول قوله لو جاء بأحد الآبقين فقال المالك : لم أقصد هذا .
الينابيع الفقهية — صفحة 171
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧١