ولا يجب على وارثه قضاء دينه إذا لم يخلف تركة ويستحب لهم ولغيرهم قضاؤه ، وإن
قضوه من سهم الغارمين من الزكاة جاز إن كان أنفقه في غير معصية ، وإن تبرع شخص
بالقضاء عنه وقد خلف مالا برأت ذمته وكان ما خلف لورثته ، وإن قتل وعليه دين قضي من
ديته عمدا أو خطأ وليس للوارث القصاص حتى يضمن الدين ويرضى صاحبه .
ومن ضمن دينا عن حي أو ميت برضا صاحبه برأت ذمته قضى الضامن أو لم يقض ،
فإن لم يرض صاحب الدين فالدين في ذمة الميت ، ويحل الدين المؤجل بموت من هو عليه ،
وروي أنه يحل بموت من هو له أيضا ، وإن كان عليه ديون ولم يف ماله بها وزع عليهم
بحساب ديونهم وليس لأحد منهم اختيار عين ماله ، فإن خلف وفاء فله أخذها ، ومن مات
وعليه دين يحيط بتركته لم ينفق منها على عياله وإن لم يحط بها أنفق عليهم من وسطها ، ومن
كان عليه دين لميت فسلمه إلى ورثته برأت ذمته فإن لم يقضهم فهو للميت في الآخرة .
ومن قدم غريما إلى سلطان ليحلف له فترك اليمين إعظاما لله تعالى لم يرض الله له إلا
منزلة إبراهيم ع ، ويكره الاستقصاء في الحق فمن استقصى فقد أساء وإذا أقر
المريض في مرضه بما عليه ومات فيه لم يحلف الغريم ، ومن له على غيره حق ولذلك عليه
مثله من جنسه تساقطا ، وإن لم يكن من جنسه لم يتساقطا إلا بالتراضي .
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦