الحبس إن أقر جاز أن يحلف وينطوي على القضاء عند اليسر ، وإن كان الدين مؤجلا لم يحل
المطالبة به حتى يحل ، ويجوز تعجيل المؤجل بالوضع منه ولا يجوز تأجيله بالزيادة فيه ،
ولا تباع في الدين دار السكنى والخادم ، وإن كانت الدار كبيرة يكفيه وعياله بعضها باع
الفاضل وقضى به وكذا لو كان في بعض الخدم كفايته .
وإن أحلف غريما له عند الحاكم على دين جحده لم يجز له مطالبته به ظاهرا ، وإن ظفر له
بمال فله أن يأخذ قدر حقه على كراهة ، وإن لم يحلفه جاز أن يأخذ من ماله بقدره من الجنس
وغيره ويكره إن كان المال وديعة ، فإن استودعه وديعة فجحدها وحلفه عليها الحاكم ثم
جاء الحالف تائبا برأس المال وربحه أخذه ونصف الربح وحلل المستودع منه لتوبته وهذا
ندب لأن ربح الوديعة لصاحبها .
وإذا أقر له الغريم بدينه ومطله مع يساره جاز أن يأخذ من ماله قدر ما عليه ، وإذا
استدان ممن لا يعرفه وغاب أو غصب منه تصدق به عنه فإن عرفه نوى قضاه ، فإن حضره
الموت وصى إلى ثقة به واجتهد الوصي في طلبه ، فإن مات طلب وارثه فإن لم يجده تصدق به
عنه ، ويجب أن يقضي الزوج الغائب عن زوجته ما استدانته في نفقتها بالمعروف دون
الزيادة ، فإن كان حاضرا ومنعها جاز لها أن تأخذ من ماله لها ولولده بالمعروف من جنس
النفقة وغير جنسها ، ولا يصح جعل الدين شركة ولا مضاربة ولا رهنا حتى يقبض .
وإذا كان لشريكين ديون على جماعة فاحتال كل منهما بغريم فقبض أحدهما دون
الآخر فالمقبوض وغير المقبوض بينهما على الشركة .
ويبدأ من تركة الميت بكفنه ثم دينه ثم الوصية ثم الإرث ، فالدين يقضى من أصل المال
فإن ادعي على الميت دين ببينة عادلة من الورثة أو غيرهم وحلف معها المدعي أن حقه
ثابت على الميت الآن قضي له ، فإن امتنع من اليمين لم يعط شيئا ، ويحكم له بشاهدين
وشاهد وامرأتين وشاهد ويمين وامرأتين ويمين ، فإن لم يقم بينة أو أقامها ولم يحلف وادعى على
الوارث العلم فله عليه اليمين أنه لا يعلم ، وإن لم يدع العلم فلا يمين
له ، فإن أقر بعض الورثة ممن ليس بعدل بالدين حكم عليه بما يصيبه منه ، وقيل : لا يرث
شيئا حتى يقضى الدين .
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥