تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الحبس إن أقر جاز أن يحلف وينطوي على القضاء عند اليسر ، وإن كان الدين مؤجلا لم يحل المطالبة به حتى يحل ، ويجوز تعجيل المؤجل بالوضع منه ولا يجوز تأجيله بالزيادة فيه ، ولا تباع في الدين دار السكنى والخادم ، وإن كانت الدار كبيرة يكفيه وعياله بعضها باع الفاضل وقضى به وكذا لو كان في بعض الخدم كفايته . وإن أحلف غريما له عند الحاكم على دين جحده لم يجز له مطالبته به ظاهرا ، وإن ظفر له بمال فله أن يأخذ قدر حقه على كراهة ، وإن لم يحلفه جاز أن يأخذ من ماله بقدره من الجنس وغيره ويكره إن كان المال وديعة ، فإن استودعه وديعة فجحدها وحلفه عليها الحاكم ثم جاء الحالف تائبا برأس المال وربحه أخذه ونصف الربح وحلل المستودع منه لتوبته وهذا ندب لأن ربح الوديعة لصاحبها . وإذا أقر له الغريم بدينه ومطله مع يساره جاز أن يأخذ من ماله قدر ما عليه ، وإذا استدان ممن لا يعرفه وغاب أو غصب منه تصدق به عنه فإن عرفه نوى قضاه ، فإن حضره الموت وصى إلى ثقة به واجتهد الوصي في طلبه ، فإن مات طلب وارثه فإن لم يجده تصدق به عنه ، ويجب أن يقضي الزوج الغائب عن زوجته ما استدانته في نفقتها بالمعروف دون الزيادة ، فإن كان حاضرا ومنعها جاز لها أن تأخذ من ماله لها ولولده بالمعروف من جنس النفقة وغير جنسها ، ولا يصح جعل الدين شركة ولا مضاربة ولا رهنا حتى يقبض . وإذا كان لشريكين ديون على جماعة فاحتال كل منهما بغريم فقبض أحدهما دون الآخر فالمقبوض وغير المقبوض بينهما على الشركة . ويبدأ من تركة الميت بكفنه ثم دينه ثم الوصية ثم الإرث ، فالدين يقضى من أصل المال فإن ادعي على الميت دين ببينة عادلة من الورثة أو غيرهم وحلف معها المدعي أن حقه ثابت على الميت الآن قضي له ، فإن امتنع من اليمين لم يعط شيئا ، ويحكم له بشاهدين وشاهد وامرأتين وشاهد ويمين وامرأتين ويمين ، فإن لم يقم بينة أو أقامها ولم يحلف وادعى على الوارث العلم فله عليه اليمين أنه لا يعلم ، وإن لم يدع العلم فلا يمين له ، فإن أقر بعض الورثة ممن ليس بعدل بالدين حكم عليه بما يصيبه منه ، وقيل : لا يرث شيئا حتى يقضى الدين .
الينابيع الفقهية — صفحة 65 | علي أصغر مرواريد