تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
القصاص وحد القذف وحق المرافق من المشي في الطرقات ، فهذا الضرب إذا عفا أحد الشركاء كان للباقي من شركائه المطالبة بجميعه من غير اسقاط شئ منه ، وكذلك لو عفا الجميع إلا واحدا منهم كان له جميع الحق ، وأما الاشتراك في المنافع كالاشتراك في منفعة الوقف ومنفعة العين المستأجرة ، فعلى هذا التحرير لا يجوز الاعتراض على أصحاب السقائف والرواشن والساباطات إذا لم يضر بالمارة ولم يمنعهم من حقوقهم وهي المنافع والاستطراق والاجتياز والمشي . إذا تنازعا جدارا بين ملكيهما وهو غير متصل ببناء أحدهما وإنما هو مطلق ولأحدهما عليه جذوع فإنه يحكم بالحائط لمن الجذوع له . وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا يحكم بالحائط لصاحب الجذوع ، واختار قول الشافعي شيخنا أبو جعفر في مسائل الخلاف ، وما اخترناه أظهر لأن له عليه يدا وتصرفا ، ولا خلاف أن من كان بيده شئ حكم له بالملك ولا يخرج من يده بمجرد دعوى غيره عليه إلا بالبينة العدول . وإذا تنازع اثنان دابة أحدهما راكبها والآخر آخذ بلجامها ولم يكن لأحدهما بينة جعلت بينهما نصفين ، وكذلك إذا كان لرجل بيت وعليه غرفة لآخر وتنازعا في سقف البيت الذي عليه الغرفة ولم يكن لأحدهما بينة ، والأقوى عندي أن القول قول صاحب الغرفة مع يمينه لأن الغرفة لا تكون بلا أرض والبيت قد يكون بلا سقف ، وقد اتفقا أن هاهنا غرفة ، فإذا لم يكن لها أرض وهو سقف البيت فلا غرفة إذن فقد ترجحت دعواه بهذا الاعتبار . وإذا كان بين رجلين حائط مشترك وانهدم وأراد أحدهما أن يبنيه فطالب الآخر بالإنفاق معه لا يجبر عليه ، وكذلك إن كان بينهما نهر أو بئر أو دولاب ، وكذلك إن كان السفل لواحد والعلو لآخر وانهدم فلا يجبر صاحب السفل على إعادة الحيطان التي تكون عليها الغرفة . والدرب الذي لا ينفذ حكمه بخلاف الدرب الذي ينفذ ، لأن ملاكه معينون فلا يجوز
الينابيع الفقهية — صفحة 327 | علي أصغر مرواريد