شرائع الاسلام
القسم الثالث : في الكفالة :
ويعتبر رضا الكفيل والمكفول له دون المكفول عنه ، وتصح حالة ومؤجلة على الأظهر
ومع الإطلاق تكون معجلة ، وإذا اشترط الأجل فلا بد أن يكون معلوما ، وللمكفول له مطالبة
الكفيل بالمكفول عنه عاجلا إن كانت مطلقة أو معجلة وبعد الأجل إن كانت مؤجلة ، فإن
سلمه تسليما تاما فقد برئ ، وإن امتنع كان له حبسه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه ، ولو قال :
إن لم أحضره كان علي كذا ، لم يلزمه إلا إحضاره دون المال ، ولو قال : علي كذا إلى كذا إن
لم أحضره ، وجب عليه ما شرط من المال .
ومن أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره أو أداء ما عليه ، ولو كان
قاتلا لزمه إحضاره أو دفع الدية ، ولا بد من كون المكفول معينا ، فلو قال : كفلت أحد هذين ،
لم يصح وكذا لو قال : كفلت يزيد أو عمرو ، وكذا لو قال : كفلت بزيد فإن لم آت به فبعمرو .
ويلحق بهذا الباب مسائل :
الأولى : إذا أحضر الغريم قبل الأجل وجب تسلمه إذا كان لا ضرر عليه ، ولو قيل :
لا يجب ، كان أشبه ، ولو سلمه وكان ممنوعا من تسلمه بيد قاهرة لم يبرأ الكفيل ، ولو كان
محبوسا في حبس الحاكم وجب تسلمه لأنه متمكن من استيفاء حقه وليس كذلك لو كان في
حبس ظالم .
الثانية : إذا المكفول عنه غائبا وكانت الكفالة حالة أنظر بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه
الينابيع الفقهية — صفحة 301
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠١