تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
السرائر الكفالة كفالة الأبدان عندنا تصح إلا أنها لا تصح إلا بإذن من يكفل عنه ، فإذا كفل بالبدن نظر فإن كان قد كفل حالا صحت الكفالة ، وإن كفل مؤجلا صحت كما تقول في كفالة المال ، وإن كفل مطلقا كانت صحيحة وكانت حالة . وإلى هذا التحرير يذهب شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ، وقال في نهايته : لا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل ، وقد قدمنا معنى ذلك وما المقصود به . فإذا ثبت هذا وهو الصحيح الحق اليقين كان للمكفول له مطالبته بتسليمه في الحال ، فإن سلمه برئ وإن امتنع من تسليمه حبس حتى يسلم على ما قدمناه ، وإن أحضره الكفيل وسأله أن يتسلمه ، فإن كان ممنوعا من تسليمه بيد ظالمة مانعة لم يبرأ من كفالته ولا يصح تسليمه ، وإن لم يكن ممنوعا من تسليمه لزمه قبوله ، فإن لم يقبل أشهد عليه رجلين أنه سلمه إليه وبرئ ، فإن كانت الكفالة مؤجلة لم يكن له مطالبة الكفيل قبل المحل فإذا حل الأجل كان حكمه ما قدمناه ، وإن كان غائبا وقت حلول الأجل كان له حبس الكفيل أو يخرج مما عليه ، فإن مات المكفول برئ الكفيل ولا يلزمه المال الذي كان في ذمته لأنه لا دليل عليه . إذا قال للرجل : فلان يلزم فلانا فاذهب وتكفل به ، ففعل ذلك كانت الكفالة على من باشر عقدها دون الآمر لأن المأمور يكفل باختياره من غير إجباره . إذا تكفل بدين رجل ثم ادعى الكفيل أن المكفول له قد أبرأ المكفول به من الدين