تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فصل في بيان الدين : الدين : كل مال لزم في الذمة عوضا عن عين مثله وينقسم قسمين : حال ومؤجل . فالحال يلزم قضاؤه متى طالبه صاحبه مع فقد العذر ، والعذر الإعسار ودخول وقت الصلاة حتى يفرع من أدائها وغيبة المال عنه وتعذره عليه في الحال بسبب شرعي . والمستدين ينقسم ثمانية أقسام : حي وغائب وموسر ومعسر ومن استدان هو بنفسه أو استدانت عليه زوجته أو مملوكه ، وميت . فإن كان المستدين حاضرا موسرا وطالبه المدين وقد حل أداؤه ولم يكن له عذر لزمه الإيفاء ، فإن كان له عذر أمهل حتى يزول فإن لم يكن له عذر أمر بالقضاء فإن لم يقض الحاكم ، إن التمس من له الدين فإن ماطل في الحبس عزر فإن أدى إلى ضرر من له المال وكان له مال مال ظاهر من جنسه أخذ عنه وقضي به دينه ، وإن كان من غير جنسه بيع عليه بقدره وقضى به دينه ما لم يكن المال الدار التي يسكنها أو العبد الذي يخدمه . وإن كان غائبا وأقام من له الدين بينة حلفه الحاكم أنه يستحق عليه اليوم جميع هذا المال ، فإذا حلف وكان له مال من جنسه أو غير جنسه كان حكمه على ما ذكرنا غير أنه لا يدفع إليه المال إلا بكفيل ، وإن كان المستدين معسرا صبر عليه من له الدين حتى يجد ، فإن كان مكتسبا أمر بالاكتساب والإنفاق بالمعروف على نفسه وعياله وصرف الفاضل في وجه دينه وإن كان غير مكتسب خلي سبيله حتى يجد ، وعلى الوجهين إن قضي من سهم الغارمين جاز إذا لم ينفق ما استدان في معصية الله تعالى .