وإن استدانت عليه زوجته كان حكمها حكمه بشرطين : بحاجتها إلى النفقة ، وهو
غائب لم يترك لها نفقة بقدر المعروف ، والمملوك إذا استدان لم يخل من ثلاثة أوجه : مأذون في
الاستدانة أو في التجارة دون الاستدانة أو غير مأذون .
فالأول : كان حكم دينه حكم دين مولاه ، والثاني ضربان : فإن علم المدين أنه غير
مأذون فيها بقي ذمته إلى أن يعتق ، فإن لم يعلم استسعى فيه إذا تلف المال ، والثالث : يكون
ضائعا إلا إذا بقي المال في يده أو كان قد دفع إلى سيده .
والميت ضربان : إما خلف وفاء أو لم يخلف ، فإن خلف لم يخل : إما كانت له بينة أو لم
تكن ، فإن كانت أقامها وحلف ولزم ماله ، وإن لم تكن له بينة لم يخل : إما اعترفت لزم وإن
اعترف بعض الورثة وكان رجلين عدلين فكذلك ، وإن لم يكونا عدلين أو اعترف البعض
لزم في نصيبهما أو نصيبه بقدر ما يخصهما أو يخصه وإن لم يعترف به أحد لزمها اليمين
على نفي العلم ، وإن لم يخلف وفاء ضاع حقه ، وإن قضى أحد من إخوانه المؤمنين من سهم
الغارمين جاز وجاز به فضلا .
والمؤجل يلزمه أداؤه عند حلول أجله إذا طولب به ، فإن وضع من له الدين شيئا عنه
على أن يقضي حالا جاز وإن زاد من عليه الدين شيئا ليزيد في الأجل لم تصح ، وإن مات
من عليه الدين حل أجله بموته ، وإن مات من له الدين لم يحل الأجل ، وإن لم يعرف ورثة من
له الدين به وأراد من عليه الدين مصالحتهم جاز إذا أعلمهم بمقدار المال .
الينابيع الفقهية — صفحة 31
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١