تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وإن استدانت عليه زوجته كان حكمها حكمه بشرطين : بحاجتها إلى النفقة ، وهو غائب لم يترك لها نفقة بقدر المعروف ، والمملوك إذا استدان لم يخل من ثلاثة أوجه : مأذون في الاستدانة أو في التجارة دون الاستدانة أو غير مأذون . فالأول : كان حكم دينه حكم دين مولاه ، والثاني ضربان : فإن علم المدين أنه غير مأذون فيها بقي ذمته إلى أن يعتق ، فإن لم يعلم استسعى فيه إذا تلف المال ، والثالث : يكون ضائعا إلا إذا بقي المال في يده أو كان قد دفع إلى سيده . والميت ضربان : إما خلف وفاء أو لم يخلف ، فإن خلف لم يخل : إما كانت له بينة أو لم تكن ، فإن كانت أقامها وحلف ولزم ماله ، وإن لم تكن له بينة لم يخل : إما اعترفت لزم وإن اعترف بعض الورثة وكان رجلين عدلين فكذلك ، وإن لم يكونا عدلين أو اعترف البعض لزم في نصيبهما أو نصيبه بقدر ما يخصهما أو يخصه وإن لم يعترف به أحد لزمها اليمين على نفي العلم ، وإن لم يخلف وفاء ضاع حقه ، وإن قضى أحد من إخوانه المؤمنين من سهم الغارمين جاز وجاز به فضلا . والمؤجل يلزمه أداؤه عند حلول أجله إذا طولب به ، فإن وضع من له الدين شيئا عنه على أن يقضي حالا جاز وإن زاد من عليه الدين شيئا ليزيد في الأجل لم تصح ، وإن مات من عليه الدين حل أجله بموته ، وإن مات من له الدين لم يحل الأجل ، وإن لم يعرف ورثة من له الدين به وأراد من عليه الدين مصالحتهم جاز إذا أعلمهم بمقدار المال .