الوسيلة إلى نيل الفضيلة
فصل في بيان القرض :
القرض : كل مال لزم في الذمة بعقد عوضا عن مثله وهو ضربان : مطلق ومشروط ،
فالمطلق لا يدخله الربا ، فإذا أخذ قرضا على أن يرد مثله ملكه بنفس عقد القرض وصار
مثل سائر أمواله وجاز الارتهان ، فإن رد أجود منه أو زائدا عليه في النوع أو القدر أو
بالعكس منه صح إذا تراضيا ، وكذلك إن أخذ حنطة ورد شعيرا أو شعيرا ورد حنطة ، وإن
رد من غير جنسه وتراضيا به من غير تقويم صح وإن لم يتراضيا ولم يقوم في الحال ثم تغير
السعر كان ذلك بقيمة يوم الدفع .
والمشروط ضربان : صحيح وفاسد ، فالصحيح : مثل شرط الزكاة على أحدهما ورد
القرض ببلد آخر ، والصحيح عن الغلة والرهن والضمان وأمثالها . والفاسد : ما يؤدي إلى
الربا مثل شرط الزيادة في الصفة أو القدر أو إباحة ما على الرهن ، فإذا كان كذلك لم يملكه
بنفس القرض وبقي أمانة في يده ولا يصح الارتهان به ، وإن لم يشرط الانتفاع بالرهن
وسوغه المقترض صح .
الينابيع الفقهية — صفحة 29
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩