تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الوسيلة إلى نيل الفضيلة فصل في بيان القرض : القرض : كل مال لزم في الذمة بعقد عوضا عن مثله وهو ضربان : مطلق ومشروط ، فالمطلق لا يدخله الربا ، فإذا أخذ قرضا على أن يرد مثله ملكه بنفس عقد القرض وصار مثل سائر أمواله وجاز الارتهان ، فإن رد أجود منه أو زائدا عليه في النوع أو القدر أو بالعكس منه صح إذا تراضيا ، وكذلك إن أخذ حنطة ورد شعيرا أو شعيرا ورد حنطة ، وإن رد من غير جنسه وتراضيا به من غير تقويم صح وإن لم يتراضيا ولم يقوم في الحال ثم تغير السعر كان ذلك بقيمة يوم الدفع . والمشروط ضربان : صحيح وفاسد ، فالصحيح : مثل شرط الزكاة على أحدهما ورد القرض ببلد آخر ، والصحيح عن الغلة والرهن والضمان وأمثالها . والفاسد : ما يؤدي إلى الربا مثل شرط الزيادة في الصفة أو القدر أو إباحة ما على الرهن ، فإذا كان كذلك لم يملكه بنفس القرض وبقي أمانة في يده ولا يصح الارتهان به ، وإن لم يشرط الانتفاع بالرهن وسوغه المقترض صح .