إصباح الشيعة
كتاب القرض
القرض جائز من كل مالك للتبرع فلا يجوز للولي أو الوصي إقراض مال الطفل
إلا أن يخاف ضياعه فيحتاط في حفظه بإقراضه . ويكره للمرء أن يستدين ما هو غنى عنه
ويحرم ذلك عليه مع عدم القدرة على قضائه وزوال الضرورة إليه . وكل ما يجوز السلم فيه
يجوز إقراضه من المكيل والموزون والمزروع والحيوان وغير ذلك ، وكل ما لا يصح ذلك فيه
مما لا يتحدد بالصفة كالجواهر لا يصح مداينته . وهو مملوك بالقبض ويجوز أن يقرض
غيره مالا على أن يأخذه في بلد آخر وعلى أن يعامله في بيع أو إجارة أو غيرهما . ويجوز أن
يأخذ المقرض خيرا مما كان له من غير شرط سواء كان ذلك عادة من المقترض أو لا . ويحرم
اشتراط الزيادة فيما يقضى به سواء كان في القدر أو الصفة ، وكذا إن كان فيما لا يدخله
الربا لعموم الأخبار .
وإذا كان للدين مثل بأن يكون مكيلا أو موزونا فقضاؤه بمثله لا بقيمته ، وإذا كان مما لا مثل له كالثياب والحيوان فقضاؤه برد قيمته .
ولا يحل المطل بالدين بعد المطالبة به لغني ، ويكره لصاحبه المطالبة به مع الغنى
عنه وظن حاجة من هو عليه إلى الارتفاق به ، ويحرم عليه ذلك مع العلم بعجزه عن
الوفاء ، ولا يحل له المطالبة في الحرم على حال ، ويكره له النزول عليه فإن نزل لم يجز له أن
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢