يقيم أكثر من ثلاثة أيام ، ويكره له قبول هديته لأجل الدين والأولى به إذا قبلها الاحتساب
بها من جملة ما عليه . ولا يجوز لصاحب الدين المؤجل أن يمنع من هو عليه من السفر ولا أن
يطالبه بكفيل ولو كان سفره إلى الجهاد أو كانت مدته أكثر من أجل الدين ، ويكره
استحلاف الغريم المنكر ومتى حلف لم يجز لصاحب المال إذا ظفر بشئ من ماله أن يأخذ
منه بمقدار حقه ، ويجوز له ذلك إذا لم يحلف إلا أن يكون ما ظفر به وديعة عنده فإنه لا يجوز
له أخذ شئ منها بغير إذنه . ويصح الرجوع في القرض كما في الهبة .
إذا كان له على غيره مال حال فأجله فيه لم يصر مؤجلا وإنما يستحب له الوفاء بما
وعده وكذا إن اتفقا على الزيادة لم يثبت ، وإن حط عنه بعضه أو كله صح . ومن وجب عليه
دين وغاب عنه صاحبه غيبة لم بقدر عليه معها وجب أن يعزل مقدار ذلك من ملكه ، فإن
حضرته الوفاة ولم يرجع صاحبه أوصى به إلى من يثق به فإن مات من له الدين سلمت
إلى ورثته ، فإن لم يعرف له وارثا اجتهد في طلبه ، فإن لم يجد له وارثا تصدق عنه وبرئت ذمته .
وإذا استدانت المرأة على زوجها في حال كونه غائبا عنها وجب عليه قضاء [ ؤه ، و ]
ما أنفقته بالمعروف لا ما زاد عليه .
من مات حل ما عليه من دين مؤجل ولا يحل له ماله من دين ، وقد روي من طريق
الآحاد أنه يحل أيضا . ولا يثبت الدين في التركة إلا بإقرار جميع الورثة أو شهادة عدلين منهم
أو من غيرهم به مع يمين المدعي ، فإن أقر بعضهم ولم يكن على ما ذكرناه لزمه من الدين
بمقدار حقه من التركة ولم يلزم غيره ، ومتى لم يترك المقتول عمدا ما يقضى به دينه لم يجز
لأوليائه القود إلا أن يضمنوا قضاءه .
إذا استدان العبد بغير إذن سيده فلا ضمان عليه ولا على السيد إلا أن يعتق فيلزمه
الوفاء ، وروي أنه يستسعي العبد في ذلك في حال العبودية .
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣