تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
غنية النزوع فصل في القرض القرض جائز من كل مالك للتبرع ، فلا يجوز للولي أو الوصي إقراض مال الطفل إلا أن يخاف ضياعه ببعض الأسباب فيحتاط في حفظه بإقراضه . وفي القرض فضل كثير وثواب جزيل ، ويكره للمرء أن يستدين ما هو غنى عنه ، ويحرم ذلك عليه مع عدم القدرة على قضائه وزوال الضرورة إليه . وكل ما يجوز السلم فيه يجوز للمسلم إقراضه من المكيل والموزون والمذروع والحيوان وغير ذلك لأن الأصل الإباحة والمنع يحتاج إلى دليل ، ويحتج على المخالف بالأخبار الواردة في جواز القرض والحث على فعله لأنها عامة يخصص فيها . وهو مملوك بالقبض لأنه لا خلاف في جواز التصرف فيه بعد قبضه ولو لم يكن مملوكا لما جاز ذلك فيه . ويجوز أن يقرض غيره مالا على أن يأخذه في بلد آخر أو على أن يعامله في بيع أو إجازة أو غيرهما بدليل إجماع الطائفة ، ولأن الأصل الإباحة والمنع يفتقر إلى دليل شرعي . ويحرم اشتراط الزيادة فيما يقضي به سواء كانت في القدر أو الصفة ، ويجوز أن يأخذ المقرض خيرا مما كان له من غير شرط - ولا فرق بين ذلك أن يكون عادة من المقترض أم لم يكن - بدليل الاجماع المشار إليه ولأن الأصل إباحة ذلك . وإن كان للدين مثل بأن يكون مكيلا أو موزونا فقضاؤه بمثله لا بقيمته بدليل الاجماع المتكرر ولأنه إذا قضاه بمثله برئت ذمته بيقين وليس كذلك إذا قضاه بقيمته ، وإذا كان مما
الينابيع الفقهية — صفحة 27 | علي أصغر مرواريد