لأنه يجب تسليمه .
وأما أحكامه : فمسائل :
الأولى : إذا قال : أحلتك عليه ، فقبض فقال المحيل : قصدت الوكالة ، وقال المحتال :
إنما أحلتني بما عليك ، فالقول قول المحيل لأنه أعرف بلفظه وفيه تردد ، أما لو لم يقبض
واختلفا فقال : وكلتك ، فقال : بل أحلتني بما عليك ، فالقول قول المحيل قطعا ، ولو انعكس
الفرض فالقول قول المحتال :
الثانية : إذا كان له دين على اثنين وكل منهما كفيل لصاحبه وعليه لآخر مثل ذلك
فأحاله عليهما صح وإن حصل الرفق في المطالبة .
الثالثة : إذا أحال المشتري البائع بالثمن ثم رد المبيع بالعيب السابق بطلت
الحوالة لأنها تتبع البيع وفيه تردد ، فإن لم يكن البائع قبض المال فهو باق في ذمة المحال
عليه للمشتري ، وإن كان البائع قبضه فقد برئ المحال عليه ويستعيده المشتري من
البائع ، أما لو أحال البائع أجنبيا بالثمن على المشتري ثم فسخ المشتري بالعيب أو بأمر
حادث لم تبطل الحوالة لأنها تعلقت بغير المتبايعين ، ولو ثبت بطلان البيع بطلت الحوالة في
الموضعين .
الينابيع الفقهية — صفحة 280
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٠