وإن ادعى من له الدين على شخص أن غريمه أحاله عليه بدينه وقبل فأنكره فعلى من
له البينة فإن فقد فعلى المدعى عليه اليمين ، فإن حلف أسقط الدعوى عن نفسه وسقط
الدين عن الغريم باعتراف صاحب الدين ، فإن كذبه الغريم لم يسقط دينه عن الحالف ،
وإن نكل عن اليمين لزمه ذلك ، وإن كذبه فله مطالبة الناكل بدينه فيكون غارما مرتين .
ويصح أن يحيل المحال عليه المحال على آخر وعلى هذا ، وإذا اتفقا على لفظ هو :
أحلتك على فلان بما لي عليه ، وادعى المتلفظ الوكالة والآخر الحوالة حكم بموجب اللفظ وهو
الدعوى للمحتال ، ولو أحاله على غيره ثم قضاه المحيل صح القضاء ولم يرجع به على
المحال عليه لتبرعه به ، وإذا ادعى من عليه الدين غريمه أحال شخصا غائبا به فأنكر
حلف وأخذ حقه ، وإن أقام المدعي بينة سقط عنه ، فإذا قدم الغائب فلا بينة عليه لإقرار
صاحبه ، وإن ادعى على الغائب أنه أحاله بدينه على من له عليه دين فأقام البينة قضى بها
على الغائب .
الينابيع الفقهية — صفحة 283
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٣