الآحاد أوردها إيرادا لا اعتقادا على ما كررنا القول في معناه .
فأما اعتقاده وفتواه وعمله ما ذكره في مسائل خلافه وهو أن قال مسألة : إذا أحال
رجلا على رجل بالحق وقبل الحوالة وصحت ، تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، وبه قال
جميع الفقهاء ، ثم قال : دليلنا أن الحوالة مشتقة من التحويل فينبغي أن يعطي اللفظ حقه من
الاشتقاق والمعنى إذا حكم الشرع بصحته ، فإذا أعطيناه حقه وجب أن ينتقل الحق من المحيل
إلى المحال عليه ، وقال بعض أصحابنا : وأما الحوالة فعلى ضربين : أحدهما أن يكون قد أخذ
المحال بعضها ، والآخر أن يكون لم يأخذ . فإن أخذ لم يجز له الرجوع وإن لم يأخذ فله الرجوع ،
وهذا قول مرغوب عنه لأنه لا دليل عليه ولما قد قدمناه وحررناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 278
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٨