تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرائع الاسلام القسم الثاني في الحوالة والكلام في العقد وفي شروطه وأحكامه أما الأول فالحوالة عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله . ويشترط فيها : رضا المحيل والمحال عليه والمحتال ، ومع تحققها يتحول المال إلى ذمة المحال عليه ويبرأ المحيل وإن لم يبرئه المحتال على الأظهر ، ويصح أن يحيل على من ليس عليه دين لكن يكون ذلك بالضمان أشبه ، وإذا أحاله على الملي لم يجب القبول لكن لو قبل لزم وليس له الرجوع ولو افتقر ، أما لو قبل لحوالة جاهلا بحاله ثم بان فقره وقت الحوالة كان له الفسخ والعود على المحيل ، وإذا أحال بما عليه ثم أحال المحال عليه بذلك الدين صح وكذا لو ترامت الحوالة ، وإذا قضى المحيل الدين بعد الحوالة ، فإن كان بمسألة المحال عليه رجع عليه وإن تبرع لم يرجع ويبرأ المحال عليه . ويشترط في المال أن يكون معلوما ثابتا في الذمة سواء كان له مثل كالطعام أو لا مثل له كالعبد والثوب ، ويشترط تساوي المالين جنسا ووصفا تفصيا من التسلط على المحال عليه ، إذا لا يجب أن يدفع إلا مثل ما عليه وفيه تردد ، ولو أحال عليه فقبل وأدى ثم طالب بما أداه فادعى المحيل أنه كان له عليه مال وأنكر المحال عليه فالقول قوله مع يمينه ويرجع على المحيل . وتصح الحوالة بمال الكتابة بعد حلول النجم ، وهل تصح قبله ؟ قيل لا ، ولو باعه السيد سلعة فأحاله بثمنها جاز ، ولو كان له على أجنبي دين فأحال عليه بمال الكتابة صح