تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ويصح ترامي الضمان ودوره ، واشتراط الأداء من مال بعينه فإن تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال ، ومع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن لا الأرش بالجاني فيرجع على الضامن ، وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه وكذا لو ضمن مطلقا ومات معسرا على إشكال ، ولو بيع متعلق الضمان بأقل من قيمته لعدم الراغب رجع الضامن بتمام القيمة لأنه يرجع بما أدى ويحتمل بالثمن خاصة لأنه الذي قضاه ، وللضامن مطالبة الأصيل إن طولب كما أنه يغرمه إذا غرم على إشكال وليس له المطالبة بالتخليص قبل المطالبة . ومن أدى دين غيره من غير ضمان ولا إذن لم يرجع وإن أداه باذنه بشرط الرجوع رجع ، ولو لم يشرط الرجوع احتمل عدمه إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع وثبوته للعادة ، ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدين احتمل الرجوع إن قال : أد ديني أو ما علي ، بخلاف : أد ما على من الدراهم ، إن علق بالأداء وعدمه لأنه إذن في الأداء لا الصلح ، ولو صولح الضامن عن مائة بما يساوى تسعين رجع بالتسعين وكذا لو صولح بحط قدر أو نقص صفة ، ولو صالح بالأزيد رجع بالدين ، ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كل موضع يبطل فيه البيع من رأس لا ما يتجدد له الفسخ بالتقابل أو العيب السابق أو تلفه قبل قبضه بل يرجع على البائع . ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن ، ولو فسخ لاستحقاق بعضه رجع على الضامن بما قابل المستحق وعلى البائع بالآخر ، ولو أخذ بالشفعة رجع على الشفيع دون الضامن والبائع ، ولو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقا فضمن تسليم الرهن لم يصح لأن الأصيل لا يلزمه ذلك ، ولو ضمن درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس لم يصح لأنه ضمان ما لم يجب وفي ضمان البائع ذلك إشكال ، ولو ضمن اثنان طولب السابق ومع الاقتران إشكال ، ولو ضمن كل من المديونين ما على صاحبه تعاكست الأصالة والفرعية فيهما إن أجازهما ويتساقطان .
الينابيع الفقهية — صفحة 263 | علي أصغر مرواريد