ويصح ترامي الضمان ودوره ، واشتراط الأداء من مال بعينه فإن تلف بغير
تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال ، ومع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن
لا الأرش بالجاني فيرجع على الضامن ، وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه وكذا
لو ضمن مطلقا ومات معسرا على إشكال ، ولو بيع متعلق الضمان بأقل من قيمته
لعدم الراغب رجع الضامن بتمام القيمة لأنه يرجع بما أدى ويحتمل بالثمن خاصة
لأنه الذي قضاه ، وللضامن مطالبة الأصيل إن طولب كما أنه يغرمه إذا غرم على
إشكال وليس له المطالبة بالتخليص قبل المطالبة .
ومن أدى دين غيره من غير ضمان ولا إذن لم يرجع وإن أداه باذنه بشرط الرجوع رجع ، ولو لم يشرط
الرجوع احتمل عدمه إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع
وثبوته للعادة ، ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدين
احتمل الرجوع إن قال : أد ديني أو ما علي ، بخلاف : أد ما على من الدراهم ، إن
علق بالأداء وعدمه لأنه إذن في الأداء لا الصلح ، ولو صولح الضامن عن مائة بما
يساوى تسعين رجع بالتسعين وكذا لو صولح بحط قدر أو نقص صفة ، ولو صالح
بالأزيد رجع بالدين ، ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كل موضع يبطل فيه البيع
من رأس لا ما يتجدد له الفسخ بالتقابل أو العيب السابق أو تلفه قبل قبضه بل
يرجع على البائع .
ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن ، ولو فسخ لاستحقاق بعضه رجع
على الضامن بما قابل المستحق وعلى البائع بالآخر ، ولو أخذ بالشفعة رجع على
الشفيع دون الضامن والبائع ، ولو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقا فضمن
تسليم الرهن لم يصح لأن الأصيل لا يلزمه ذلك ، ولو ضمن درك ما يحدثه المشتري
من بناء أو غرس لم يصح لأنه ضمان ما لم يجب وفي ضمان البائع ذلك إشكال ،
ولو ضمن اثنان طولب السابق ومع الاقتران إشكال ، ولو ضمن كل من المديونين
ما على صاحبه تعاكست الأصالة والفرعية فيهما إن أجازهما ويتساقطان .
الينابيع الفقهية — صفحة 263
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٣