تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
في الذمة بعقد فأشبه النكاح وانتفاء الضرر على مولاه ، فإن جوزناه يتبع به بعد العتق ولو أذن احتمل تعلقه بكسبه وذمته فيتبع به بعد العتق ، أما لو شرطه في الضمان بإذن السيد صح كما لو شرط الأداء من مال بعينه . والسفيه بعد الحجر كالمملوك وقبله كالحر وكذا المفلس كالحر لكن لا يشارك ، ولا يصح من الصبي وإن أذن الولي فإن اختلفا قدم قول الضامن لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ ، وليس لمدعي الأهلية أصل يستند إليه ولا ظاهر يرجع إليه بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا ، وكذا البحث في من عرف له حالة جنون أما غيره فلا ، والمكاتب كالعبد والمريض يمضى من الثلث والأخرس إن عرفت إشارته صح ضمانه وإلا فلا . الثالث : المضمون عنه ، وهو الأصيل ولا يعتبر رضاه في صحة الضمان لأنه كالأداء فيصح ضمان المتبرع ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل على رأي ، ويصح الضمان عن الميت وإن كان مفلسا ولا يشترط معرفة المضمون عنه ، نعم لا بد من امتيازه عن غيره عند الضمان بما يمكن القصد معه إلى الضمان عنه . الرابع : المضمون له ، وهو مستحق الدين ولا يشترط علمه عند الضامن بل رضاه وفي اشتراط قبوله احتمال ، فإن شرط اعتبر فيه التواصل المعهود بين الإيجاب والقبول في العقود . الخامس : الحق المضمون به ، وشرطه المالية والثبوت في الذمة وإن كان متزلزلا كالثمن في مدة الخيار والمهر قبل الدخول ، أو لم يكن لازما لكن يؤول إليه كمال الجعالة قبل الفعل ومال السبق والرماية ، والأقرب صحة ضمان مال الكتابة وإن كانت مشروطة ، ويصح ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة لا المستقبلة والحاضرة للقريب دونهما ، ولو ضمن ما سيلزمه ببيع أو قرض بعده لم يصح . ولا ضمان للأمانة كالوديعة والمضاربة ويصح ضمان أرش الجناية وإن كان