اللمعة الدمشقية
كتاب الضمان
وهو التعهد بالمال من البرئ ويشترط كماله وحريته إلا أن يأذن المولى فيثبت في
ذمة العبد إلا أن يشترطه من مال المولى . ولا يشترط علمه بالمستحق ولا الغريم بل
تمييزهما .
والإيجاب : ضمنت أو تكفلت وتقبلت ، وشبهه . ولو قال : مالك عندي أو على أو ما
عليه فعلى ، فليس بصريح . فيقبل المستحق وقيل : يكفي رضاه ، فلا يشترط فورية
القبول . ولا عبرة بالغريم نعم لا يرجع عليه مع عدم إذنه ولو إذن رجع بأقل الأمرين مما
أداه ومن الحق ، ويشترط فيه الملاءة أو علم المستحق بإعساره ، ويجوز الضمان حالا
ومؤجلا عن حال ومؤجل .
والمال المضمون ما جاز أخذ الرهن عليه ، ولو ضمن للمشتري عهدة الثمن لزمه في
كل موضع يبطل فيه البيع من رأس كالاستحقاق ، ولو ضمن أدرك ما يحدثه من بناء أو
غرس فالأقوى جوازه ، ولو أنكر المستحق القبض فشهد عليه الغريم قبل مع عدم التهمة ،
ومع عدم قبول قوله لو غرم الضامن رجع في موضع الرجوع بما أداه أولا ، ولو لم يصدقه على
الدفع رجع بالأقل .
الينابيع الفقهية — صفحة 266
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٦