حيوانا ، ومال السلم والأعيان المضمونة كالغصب والعارية المضمونة والأمانة مع
التعدي على إشكال ، وضمان العهدة للبائع عن المشتري بأن يضمن الثمن الواجب
بالبيع قبل تسليمه ، وضمان عهدته إن ظهر عيب أو استحق ، وللمشتري عن البائع
بأن يضمن الثمن بعد قبضه متى خرج مستحقا أو رد بعيب على إشكال أو أرش
العيب .
ويصح نقصان ضمان الصنجة في الثمن للبائع وفي السلعة للمشتري ورداءة
الجنس في الثمن والمثمن ، والأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع
معيبا ورده ، والصحة لو بان فساده بغير الاستحقاق كفوات شرط معتبر في البيع أو
اقتران شرط فاسد به ، والأقوى صحة ضمان المجهول كما في ذمته فيلزمه ما يقوم
البينة على ثبوته وقت الضمان لا ما يتجدد ولا ما يوجد في دفتر وكتاب ، أو يقر به
المضمون عنه أو يحلف عليه المالك برد اليمين من المديون ، ولو ضمن ما يقوم به البينة
لم يصح لعدم العلم بثبوته حينئذ ولا ضمنت شيئا مما لك عليه ، ويصح الإبراء من
المجهول ، ولو قال : ضمنت من واحد إلى عشرة ، احتمل لزوم العشرة وثمانية
وتسعة باعتبار الطرفين .
المطلب الثاني : في الأحكام :
الضمان ناقل وإن لم يرض المديون ، فلو أبرأه المستحق بعده لم يبرأ الضامن
ولو أبرأ الضامن برئا معا ولو ضمن الحال مؤجلا تأجل ، وليس للضامن مطالبة
المديون قبل الأداء ، فإن مات الضامن حل ولورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل ،
ولو كان الأصل مؤجلا لم يكن لهم ذلك ، ولو مات الأصيل حينئذ خاصة حجر
الحاكم من التركة بقدر الدين ، فإن تلف فمن الوارث كما أن النماء له ، ثم الضامن
إن تبرع لم يرجع على المديون وإن أذن له في الأداء وإلا رجع بالأقل من الحق وما
أداه وإن أبرئ ، ولو أبرئ من الجميع فلا رجوع وإن لم يأذن له في الأداء .
الينابيع الفقهية — صفحة 262
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٢