تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
المنع ، ويحتسب من التركة الدية في الخطأ والعدم إن قبلها الوارث ، ولا يلزمه ذلك وإن لم يضمن الدين على رأي . الفصل الخامس : في المفلس : وفيه مطالب : الأول : المفلس : من ذهب جيد ماله وبقي رديئه وصار ماله فلوسا وزيوفا ، وشرعا من عليه ديون ولا مال له يفي بها وهو شامل من قصر ماله ، ومن لا مال له فيحجر عليه في المتجدد باحتطاب وشبهه ، والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة : المديونية وثبوت الديون عند الحاكم وحلولها وقصور ما في يده عنها والتماس الغرماء الحجر أو بعضهم ، ويحتسب من جملة ماله معوضات الديون . ولو حجر الحاكم تبرعا لظهور أمارة الفلس أو بسؤال المديون لم ينفذ ، نعم يحجر الحاكم لديون المجانين والأيتام دون الغياب ، ولو كان بعض الديون مؤجلا فإن كانت الحالة يجوز الحجر بها حجر مع سؤال أربابها وإلا فلا ثم يقسم في أرباب الحالة خاصة ، ولا يدخر للمؤجلة شئ ولا يدام الحجر عليه لأربابها كما لا يحجر بها ابتداء ، أما لو سأل بعض أرباب الديون الحالة حجر عليه إن كان ذلك البعض يجوز الحجر به ثم يعم الحجر الجميع . ولو ساوى المال الديون والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر بل يكلف القضاء ، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال وإن قل التفاوت ، ويستحب إظهار الحجر لئلا يستضر معاملوه ، ثم للحجر أحكام أربعة : منعه من التصرف وبيع ماله للقسمة والاختصاص والحبس .