المنع ، ويحتسب من التركة الدية في الخطأ والعدم إن قبلها الوارث ، ولا يلزمه ذلك
وإن لم يضمن الدين على رأي .
الفصل الخامس : في المفلس :
وفيه مطالب :
الأول : المفلس :
من ذهب جيد ماله وبقي رديئه وصار ماله فلوسا وزيوفا ، وشرعا من عليه
ديون ولا مال له يفي بها وهو شامل من قصر ماله ، ومن لا مال له فيحجر عليه في
المتجدد باحتطاب وشبهه ، والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة : المديونية وثبوت
الديون عند الحاكم وحلولها وقصور ما في يده عنها والتماس الغرماء الحجر أو
بعضهم ، ويحتسب من جملة ماله معوضات الديون .
ولو حجر الحاكم تبرعا لظهور أمارة الفلس أو بسؤال المديون لم ينفذ ، نعم
يحجر الحاكم لديون المجانين والأيتام دون الغياب ، ولو كان بعض الديون مؤجلا
فإن كانت الحالة يجوز الحجر بها حجر مع سؤال أربابها وإلا فلا ثم يقسم في
أرباب الحالة خاصة ، ولا يدخر للمؤجلة شئ ولا يدام الحجر عليه لأربابها كما
لا يحجر بها ابتداء ، أما لو سأل بعض أرباب الديون الحالة حجر عليه إن كان ذلك
البعض يجوز الحجر به ثم يعم الحجر الجميع .
ولو ساوى المال الديون والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر بل يكلف
القضاء ، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال
وإن قل التفاوت ، ويستحب إظهار الحجر لئلا يستضر معاملوه ، ثم للحجر أحكام
أربعة : منعه من التصرف وبيع ماله للقسمة والاختصاص والحبس .
الينابيع الفقهية — صفحة 219
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٩