تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
المطلب الثاني : في المنع من التصرف : ويمنع من كل تصرف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر بعوض أو غيره ساوى العوض أو زاد أو قصر ، ولا يمنع مما لا يصادف المال كالنكاح والطلاق واستيفاء القصاص والعفو واستلحاق النسب ونفيه باللعان والخلع ، وكذا ما يصادف المال بالتحصيل كالاحتطاب والاتهاب وقبول الوصية ، ولا ما يصادف المال بالإتلاف بعد الموت كالتدبير والوصية إذ لا ضرر فيه على الغرماء . أما لو صادف المال في الحال فإن كان مورده عين مال كالبيع والهبة والرهن والعتق احتمل البطلان من رأس والإيقاف ، فإن فضلت تلك العين من الدين لارتفاع القيمة أو الإبراء أو غيرهما نفذ فحينئذ يجب التأخير ما تصرف فيه ، فإن قصر الباقي أبطل الأضعف كالرهن والهبة ثم البيع والكتابة ثم العتق ، وإن كان المورد في الذمة فيصح كما لو اشترى في الذمة أو باع سلما أو اقترض ، وليس للبائع الفسخ وإن كان جاهلا ويتعلق بالمتجدد كالقرض والمبيع والمتهب وغيرها الحجر . ولو باعه عبدا بثمن في ذمته بشرط الإعتاق ، فإن أبطلنا التصرفات فالأقوى بطلان البيع وإلا جاز العتق ويكون موقوفا ، فإن قصر المال احتمال صرفه في الدين لا رجوعه إلى البائع والأقوى صحة عتقه في الحال ، ولو وهب بشرط الثواب ثم أفلس لم يكن له اسقاط الثواب . ولو أقر بدين سابق لزمه . وهل ينفذ على الغرماء ؟ إشكال ينشأ من تعلق حقهم بماله كالمرتهن ومن مساواة الإقرار للبينة ولا تهمة فيه ، ولو أسنده إلى ما بعد الحجر فإن قال : عن معاملة ، لزمه خاصة لا في حق الغرماء ، وإن قال : عن إتلاف مال أو جناية ، فكالسابق ، وكذا الإشكال لو أقر بعين لكن هنا مع القبول يسلم إلى المقر له وإن قصر الباقي ، ولو كذبه المقر له قسمت ومع عدم القبول إن فضلت دفعت إلى المقر له قطعا بخلاف المبيع فإن فيه إشكالا ، وكذا الإشكال لو ادعى