أجنبي شراء عين في يده منه قبل الحجر فصدقه .
ولو قال : هذا مضاربة لغائب قيل : يقر في يده ، ولو قال : لحاضر ، فصدقه
دفع إليه وإلا قسم ، ويصبر من باعه بعد الحجر بالثمن إن كان عالما ، ويحتمل في
الجاهل بالحجر الضرب والاختصاص بعين ماله والصبر ، وكذا المقرض ويضرب
المجني عليه بعد الحجر بالأرش .
وقيمة المتلف وأجرة الكيال والوزان والحمال وما يتعلق بمصلحة الحجر
مقدم على سائر الديون ، وله الرد بالعيب مع الغبطة لا بدونها وله الفسخ بالخيار
والإمضاء من غير تقييد بشرط الغبطة ، ويمنع من قبض بعض حقه ولا يمنع من
وطء مستولدته ، وفي وطء غيرها من إمائه نظر ، فإن أحبل فهي أم ولد ، ولا يبطل
حق الغرماء منها مع القصور دونها .
ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له لاحتمال كون السبب لا يقتضي
الضرب ، ولو أقام شاهدا بدين حلف معه وجعل في سائر أمواله ، فإن نكل ففي
إحلاف الغرماء إشكال وكذا لو كان الدين لميت ونكل الوارث ، ويمنعه صاحب
الدين الحال من السفر قبل الإيفاء لا المؤجل ولا يطالبه بكفيل ولا إشهاد ، وإن
كان الدين يحل قبل الرجوع ولا يمنع المالك من السفر معه ليطالبه عند الأجل لكن
لا يلازمه ملازمة الرقيب .
المطلب الثالث : في بيع ماله وقسمته :
ينبغي للحاكم المبادرة إلى بيع ماله لئلا يطول مدة الحجر وإحضار كل متاع
إلى سوقه وإحضار الغرماء والبدأة بالمخوف تلفه ثم بالرهن والجاني والتعويل على
مناد مرضي عند الغرماء والمفلس ، وإن تعاسروا عين الحاكم وأجرته على المفلس .
ولا يسلم المبيع قبل قبض الثمن بل متأخرا أو معا وإنما يبيع بثمن المثل نقد
البلد حالا ، فإن خالف جنس الحق صرف إليه ثم يقسم الثمن على نسبة الديون
الينابيع الفقهية — صفحة 221
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢١