الأول ولا يزول إلا بحكمه ، فإن اشترى بعد الحجر فهو باطل ويسترد البائع سلعة إن
وجدها وإلا فهي ضائعة إن قبضها باذنه عالما كان البائع أو جاهلا وإن فك
حجره ، وكذا لو اقترض وأتلف المال ، ولو أذن له الولي صح إن عين وإلا فلغو
وكذا يجوز لو باع فأجاز الولي ، ولو أتلف ما أودع قبل الحجر أو غصب بعده أو
أتلف مال غيره مطلقا ضمن ، ولو أقر بدين لم ينفذ سواء أسنده إلى ما قبل الحجر أو
لا ، وكذا لو أقر بإتلاف مال أو بجناية توجب مالا ، ويصح طلاقه ولعانه وظهاره
ورجعته وخلعه .
ولا يسلم مال الخلع إليه وإقراره بالنسب ، وينفق على من استلحقه من
بيت المال وبما يوجب القصاص ، ولو صولح فيه على مال فالأقرب ثبوت المال ، ولو
وكله غيره في بيع أو هبة جاز لبقاء أهلية التصرف ، وللولي أن يشترى له جارية
ينكحها مع المصلحة فإن تبرم بها أبدلت .
وهو في العبادات كالرشيد إلا أنه لا يفرق الزكاة بنفسه ، وينعقد إحرامه في
الواجب مطلقا وفي التطوع إن استوت نفقته سفرا وحضرا أو أمكنه التكسب الزائد
وإلا حلله الولي بالصوم ، وينعقد يمينه فإن حنث كفر بالصوم ، وله أن يعفو عن
القصاص لا الدية ، والأرش والولاية في ماله للحاكم خاصة ، ولو فك حجره ثم
عاد التبذير أعيد الحجر وهكذا .
الفصل الثالث : في المملوك :
المملوك ممنوع من التصرف في نفسه وما في يده ببيع وإجارة واستدانة وغير
ذلك من جميع العقود إلا بإذن مولاه ، عدا الطلاق فإن له إيقاعه وإن كره المولى ،
والأقرب أنه لا يملك شيئا سواء كان فاضل الضريبة وأرش الجناية على رأي أو
غيرهما وسواء ملكه مولاه على رأي أو لا ، ولا يصح له الاستدانة فإن استدان بدون
إذن مولاه استعيد ، فإن تلف فهو في ذمته إن أعتق أداه وإلا ضاع سواء كان
الينابيع الفقهية — صفحة 216
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٦