تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
كتاب الحجر الحجر هو المنع ، والمحجور شرعا هو الممنوع من التصرف في ماله ، والنظر في هذا الباب يستدعي فصلين : الأول : في موجباته : وهي ستة : الصغر والجنون والرق والمرض والفلس والسفه . أما الصغير فمحجور عليه ما لم يحصل له وصفان : البلوغ والرشد . ويعلم بلوغه بإنبات الشعر الخشن على العانة سواء كان مسلما أو مشركا ، وخروج الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد كيف كان ، ويشترك في هذين الذكور والإناث ، وبالسن : وهو بلوغ خمس عشرة سنة للذكر ، وفي أخرى إذا بلغ عشرا وكان بصيرا ، أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته واقتص منه وأقيمت عليه الحدود للكاملة والأنثى بتسع ، أما الحمل والحيض فليسا بلوغا في حق النساء بل قد يكونان دليلا على سبق البلوغ . تفريع : الخنثى المشكل ، إن خرج منيه من الفرجين حكم ببلوغه وإن خرج من أحدهما لم يحكم به ، ولو حاض من فرج الإناث وأمنى من فرج الذكور حكم ببلوغه . الوصف الثاني : الرشد ، وهو أن يكون مصلحا لماله ، وهل يعتبر العدالة ؟ فيه تردد ، وإذا لم يجتمع الوصفان كان الحجر باقيا وكذا لو لم يحصل الرشد ولو طعن في للسن ، ويعلم رشده باختباره بما يلائمه من التصرفات ليعلم قوته على المكايسة في المبايعات وتحفظه