تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وأن يبدأ ببيع ما يخشى تلفه وبعده بالرهن لانفراد المرتهن به ، وأن يعول على مناد يرتضي به الغرماء والمفلس دفعا للتهمة ، فإن تعاسروا عين الحاكم ، وإذا لم يوجد من يتبرع بالبيع ولا بذلت الأجرة من بيت المال وجب أخذها من مال المفلس لأن البيع واجب عليه ، ولا يجوز تسليم مال المفلس إلا مع قبض الثمن ، وإن تعاسرا تقابضا معا ، ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة قيل : يجعل في ذمة علي احتياطا ، وإلا جعل وديعة لأنه موضع ضرورة . ولا يجبر المفلس على بيع داره التي يسكنها ويباع منها ما يفضل عن حاجته وكذا أمته التي تخدمه ، ولو باع الحاكم أو أمينه مال المفلس ثم طلب بزيادة لم يفسخ العقد ، ولو التمس من المشتري الفسخ لم يجب عليه الإجابة لكن تستحب ، ويجري عليه نفقته ونفته من يجب عليه نفقته وكسوته ، ويتبع في ذلك عادة أمثاله إلى يوم قسمة ماله فيعطى هو وعياله نفقة ذلك اليوم ، ولو مات قدم كفنه على حقوق الغرماء ويقتصر على الواجب منه . مسائل ثلاث : الأولى : إذا قسم الحاكم مال المفلس ثم ظهر غريم نقضها وشاركهم الغريم . الثانية : إذا كان عليه ديون حالة ومؤجلة قسم أمواله على الحالة خاصة . الثالثة : إذا جنى عبد المفلس كان المجني عليه أولى به ولو أراد مولاه فكه كان للغرماء منعه . ويلحق بذلك النظر في حبسه : لا يجوز حبس المعسر مع ظهور إعساره ويثبت ذلك بموافقة الغريم أو قيام البينة ، فإن تناكرا ، وكان له مال ظاهر أمر بالتسليم ، فإن امتنع فالحاكم بالخيار بين حبسه حتى يوفي وبيع أمواله وقسمتها بين غرمائه ، وإن لم يكن له مال ظاهر وادعى الإعسار ، فإن وجد البينة قضى بها وإن عدمها وكان له أصل مال أو كان أصل الدعوى مالا حبس حتى يثبت إعساره ، وإذا شهدت البينة بتلف أمواله قضى بها ولم يكلف اليمين ولو لم تكن البينة مطلعة على باطن أمره ، أما لو شهدت بالإعسار مطلقا لم يقبل حتى يكون مطلعة على أموره بالصحبة
الينابيع الفقهية — صفحة 202 | علي أصغر مرواريد