تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
من الانخداع ، وكذا تختبر الصبية ورشدها أن تتحفظ من التبذير ، وأن تعتني بالاستغزال مثلا والاستنتاج ، إن كانت من أهل ذلك أو بما يضاهيه من الحركات المناسبة لهما ، ويثبت الرشد بشهادة الرجال في الرجال وبشهادة الرجال والنساء في النساء دفعا لمشقة الاقتصار . وأما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة ، فلو باع والحال هذه لم يمض بيعه وكذا لو وهب أو أقر بمال ، نعم يصح طلاقه وظهاره وخلعه وإقراره بالنسب وبما يوجب القصاص ، إذ المقتضي للحجر صيانة المال عن الإتلاف ولا يجوز تسليم عوض الخلع إليه ، ولو وكله أجنبي في بيع أو هبة جاز لأن السفه لم يسلبه أهلية التصرف ، ولو أذن له الولي في النكاح جاز ، ولو باع فأجاز الولي فالوجه الجواز للأمن من الانخداع . والمملوك ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى : والمريض ممنوع من الوصية بما زاد عن الثلث إجماعا ما لم يجز الورثة ، وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا والوجه المنع . الفصل الثاني : في أحكام الحجر : وفيه مسائل : الأولى : لا يثبت حجر المفلس إلا بحكم الحاكم ، وهل يثبت في السفيه بظهور سفهه ؟ فيه تردد والوجه أنه لا يثبت ، وكذا لا يزول إلا بحكمه . الثانية : إذا حجر عليه فبايعه انسان كان البيع باطلا ، فإن كان المبيع موجودا استعاده البائع ، وإن تلف وقبضه بإذن صاحبه كان تالفا وإن فك حجره ، ولو أودعه وديعة فأتلفها ففيه تردد والوجه أنه لا يضمن . الثالثة : لو فك حجره ثم عاد مبذرا حجر عليه ، ولو زال فك حجره ولو عاد عاد الحجر وهكذا دائما . الرابعة : الولاية في مال الطفل والمجنون للأب والجد للأب ، فإن لم يكونا فللوصي فإن لم يكن فللحاكم ، أما السفيه والمفلس فالولاية في مالهما للحاكم لا غير . الخامسة : إذا أحرم بحجة واجبة لم يمنع مما يحتاج إليه في الإتيان بالفرض ، وإن أحرم