من الانخداع ، وكذا تختبر الصبية ورشدها أن تتحفظ من التبذير ، وأن تعتني بالاستغزال
مثلا والاستنتاج ، إن كانت من أهل ذلك أو بما يضاهيه من الحركات المناسبة لهما ، ويثبت
الرشد بشهادة الرجال في الرجال وبشهادة الرجال والنساء في النساء دفعا لمشقة
الاقتصار .
وأما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة ، فلو باع والحال هذه
لم يمض بيعه وكذا لو وهب أو أقر بمال ، نعم يصح طلاقه وظهاره وخلعه وإقراره بالنسب
وبما يوجب القصاص ، إذ المقتضي للحجر صيانة المال عن الإتلاف ولا يجوز تسليم عوض
الخلع إليه ، ولو وكله أجنبي في بيع أو هبة جاز لأن السفه لم يسلبه أهلية التصرف ، ولو أذن
له الولي في النكاح جاز ، ولو باع فأجاز الولي فالوجه الجواز للأمن من الانخداع .
والمملوك ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى :
والمريض ممنوع من الوصية بما زاد عن الثلث إجماعا ما لم يجز الورثة ، وفي منعه من
التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا والوجه المنع .
الفصل الثاني : في أحكام الحجر : وفيه مسائل :
الأولى : لا يثبت حجر المفلس إلا بحكم الحاكم ، وهل يثبت في السفيه بظهور سفهه ؟
فيه تردد والوجه أنه لا يثبت ، وكذا لا يزول إلا بحكمه .
الثانية : إذا حجر عليه فبايعه انسان كان البيع باطلا ، فإن كان المبيع موجودا
استعاده البائع ، وإن تلف وقبضه بإذن صاحبه كان تالفا وإن فك حجره ، ولو أودعه وديعة
فأتلفها ففيه تردد والوجه أنه لا يضمن .
الثالثة : لو فك حجره ثم عاد مبذرا حجر عليه ، ولو زال فك حجره ولو عاد عاد
الحجر وهكذا دائما .
الرابعة : الولاية في مال الطفل والمجنون للأب والجد للأب ، فإن لم يكونا فللوصي فإن
لم يكن فللحاكم ، أما السفيه والمفلس فالولاية في مالهما للحاكم لا غير .
الخامسة : إذا أحرم بحجة واجبة لم يمنع مما يحتاج إليه في الإتيان بالفرض ، وإن أحرم
الينابيع الفقهية — صفحة 205
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٥