تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وليس له إزالة الغروس ولا الأبنية ، وهل له ذلك مع بذل الأرش ؟ قيل نعم ، والوجه المنع ، ثم يباعان فيكون له ما قابل الأرض ، وإن امتنع بقيت له الأرض وبيعت الغروس منفردة . ولو اشترى زيتا فخلطه بمثله لم يبطل حق البائع من العين وكذا لو خلطه بدونه لأنه رضي بما دون حقه ولو خلطه بما هو أجود قيل : يبطل حقه من العين ويضرب بالقيمة مع الغرماء ، ولو نسج الغزل أو قصر الثوب أو خبز الدقيق لم يبطل حق البائع من العين وكان للغرماء ما زاد بالعمل ، ولو صبغ الثوب كان شريكا للبائع بقيمة الصبغ إذا لم ينقص قيمة الثوب به ، وكذا لو عمل المفلس فيه عملا بنفسه كان شريكا للبائع بقدر العمل . ولو أسلم في متاع ثم أفلس المسلم إليه قيل : إن وجد رأس ماله أخذه وإلا ضرع مع الغرماء بالقيمة ، وقيل : له الخيار بين الضرب بالثمن أو بقيمة المتاع ، وهو أقوى ، ولو أولد الجارية ثم فلس جاز لصاحبها انتزاعها وبيعها ، ولو طالب بثمنها جاز بيعها في ثمن رقبتها دون ولدها . وإذا جني عليه خطأ تعلق الغرماء بالدية ، وإن كان عمدا كان بالخيار بين القصاص وأخذ الدية إن بذلت له ، ولا يتعين عليه قبول الدية لأنها اكتساب وهو غير واجب ، نعم لو كان له دار دابة وجب أن يؤجرها وكذا لو كانت مملوكة له ولو كانت أم ولد . وإذا شهد للمفلس شاهد بمال ، فإن حلف استحق وإن امتنع هل يحلف للغرماء ؟ قيل : لا وهو الوجه وربما قيل بالجواز لأن في اليمين إثبات حق للغرماء وإذا مات المفلس حل ما عليه ولا يحل ماله وفيه رواية أخرى مهجورة ، وينظر المعسر ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته وفيه رواية أخرى مطروحة . القول في قسمة ماله : يستحب إحصار كل متاع في سوقه ليتوفر الرغبة وحضور الغرماء تعرضا للزيادة