شرائع الاسلام
كتاب المفلس
المفلس هو الفقير الذي ذهب خيار ماله وبقيت فلوسه ، والمفلس هو الذي جعل
مفلسا أي منع من التصرف في أمواله ، ولا يتحقق الحجر عليه إلا بشروط أربعة :
الأول : أن تكون ديونه ثابتة عند الحاكم .
الثاني : أن تكون أمواله قاصرة عن ديونه ويحتسب من جملة أمواله معوضات
الديون .
الثالث : أن تكون حالة .
الرابع : أن يلتمس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه ، ولو ظهرت إمارات الفلس لم
يتبرع الحاكم بالحجر وكذا لو سأل هو الحجر ، وإذا حجر عليه تعلق به منع التصرف لتعلق
حق الغرماء واختصاص كل غريم بعين ماله وقسمة أمواله بين غرمائه .
القول في منع التصرف :
ويمنع من التصرف احتياطا للغرماء ، فلو تصرف كان باطلا سواء كان بعوض كالبيع
والإجارة أو بغير عوض كالعتق والهبة ، أما لو أقر بدين سابق صح وشارك المقر له الغرماء ،
وكذا لو أقر بعين دفعت إلى المقر له وفيه تردد لتعلق حق الغرماء بأعيان ماله ، ولو قال : هذا
المال مضاربة لغائب ، قيل : يقبل قوله مع يمينه ويقر في يده ، وإن قال : لحاضر ، وصدقه دفع
إليه ، وإن كذبه قسم بين الغرماء ، ولو اشترى بخيار وفلس والخيار باق كان له إجازة البيع
الينابيع الفقهية — صفحة 199
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٩