تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وفسخه لأنه ليس بابتداء تصرف ، ولو كان له حق فقبض دونه كان للغرماء منعه ، ولو أقرضه انسان مالا بعد الحجر أو باعه بثمن في ذمته لم يشارك الغرماء وكان ثابتا في ذمته ، ولو أتلف مالا بعد الحجر ضمن وضرب صاحب المال مع الغرماء ، ولو أقر بمال مطلقا وجهل السبب لم يشارك المقر له الغرماء لاحتماله مالا يستحق به المشاركة ، ولا تحل الديون المؤجلة بالحجر وتحل بالموت . القول في اختصاص الغريم بعين ماله : ومن وجد منهم عين ماله كان له أخذها ولو لم يكن سواها ، وله أن يضرب مع الغرماء بدينه سواء كان وفاءا أو لم يكن على الأظهر ، أما الميت فغرماؤه سواء في التركة إلا أن يترك نحوا مما عليه فيجوز حينئذ لصاحب العين أخذها ، وهل الخيار في ذلك على الفور ؟ قيل نعم ، ولو قيل بالتراخي جاز ، ولو وجد بعض المبيع سليما أخذ الموجود بحصته من الثمن وضرب بالباقي مع الغرماء ، وكذا إن وجده معيبا بعيب قد استحق أرشه ضرب مع الغرماء بأرش النقصان ، أما لو عاب بشئ من قبل الله سبحانه أو جناية من المالك كان مخيرا بين أخذه بالثمن وتركه . ولو حصل منه نماء منفصل كالولد واللبن كان النماء للمشتري وكان له أخذ الأصل بالثمن ، ولو كان النماء متصلا كالسمن أو الطول فزادت لذلك قيمته ، قيل : له أخذه لأن هذا النماء يتبع الأصل ، وفيه تردد ، وكذا لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها وبلغت بعد التفليس ، أما لو اشترى حبا فزرعه وأحصد أو بيضة فأحضنها وصار منها فرخ لم يكن له أخذه لأنه ليس عين ماله ، ولو باعه نخلا حائلا فأطلع أو أخذ النخل قبل تأبيره لم يتبعها الطلع ، وكذا لو باع أمة حائلا فحملت ثم فلس وأخذها البائع لم يتبعها الحمل . ولو باع شقصا وفلس المشتري كان للشريك المطالبة بالشفعة ويكون البائع أسوة مع الغرماء في الثمن ، ولو فلس المستأجر كان للمؤجر فسخ الإجارة ولا يجب عليه إمضاؤها ولو بذل الغرماء الأجرة . ولو اشترى أرضا فغرس المشتري فيها أو بنى ثم فلس كان صاحب الأرض أحق بها