فالأقرب صحة الجميع لكن لا يكفي في الاستيفاء لنفسه مجرد الإمساك بل لا بد من
وزن جديد أو كيل لأن قوله : ثم استوف لنفسك يقتضي الأمر بتجديد فعل ، ولو
قال : بعه لي واقبضه لنفسك ، صح البيع دون القبض لأنه لم يصح قبض الراهن
لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه فإن القبض الفاسد يشابه الصحيح في الضمان ،
ولو قال : بعه لنفسك ، بطل الإذن لأنه لا يتصور أن يبيع ملك غيره لنفسه ، ولو
قال : مطلقا ، صح .
الفصل السابع : في التنازع :
لو اختلفا في عقد الرهن قدم قول الراهن مع يمينه ، ولو ادعى دخول النخل في
رهن الأرض قدم قول الراهن في إنكار الدخول والوجود عند الرهن ، فإن كذبه
الحس وأصر جعل ناكلا وردت اليمين على المرتهن فإن عدل إلى نفي الرهن حلف ،
ولو ادعى عليهما رهن عبدهما فلأحدهما إذا صدقه أن يشهد على الآخر ما لم يجر نفعا
بأن يشهد بالرهن على الدين وعلى كل جزء منه ، ولو كذبه كل منهما عن نصيبه
وشهد على شريكه لم يقبل شهادتهما لزعمه أنهما كاذبان إلا أن نقول : الصغيرة
لا تطعن في العدالة والكذب منها .
ولو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما فصدق أحدهما خاصة فنصفه مرهون
عند المصدق ، فلو شهد الآخر فإشكال ينشأ من تشارك الشريكين المدعيين حقا فيما
يصدق الغريم أحدهما عليه أولا ، فإن قلنا : بالتشريك ، لم يقبل وإلا قبلت ، ولو
اختلفا في متاع فادعى أحدهما أنه رهن فقال المالك : وديعة ، قدم قول المالك مع
اليمين على رأي ، ولو قال : الرهن العبد ، فقال : بل الجارية ، بطل رهن ما ينكره
المرتهن وحلف الراهن على الآخر وخلصا عن الرهن .
أما لو ادعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن فقال المشتري : بل الجارية ،
احتمل تقديم قول الراهن وهو الأقوى والتحالف وفسخ البيع ، ولو قال : رهنت
الينابيع الفقهية — صفحة 177
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٧