تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فالأقرب صحة الجميع لكن لا يكفي في الاستيفاء لنفسه مجرد الإمساك بل لا بد من وزن جديد أو كيل لأن قوله : ثم استوف لنفسك يقتضي الأمر بتجديد فعل ، ولو قال : بعه لي واقبضه لنفسك ، صح البيع دون القبض لأنه لم يصح قبض الراهن لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه فإن القبض الفاسد يشابه الصحيح في الضمان ، ولو قال : بعه لنفسك ، بطل الإذن لأنه لا يتصور أن يبيع ملك غيره لنفسه ، ولو قال : مطلقا ، صح . الفصل السابع : في التنازع : لو اختلفا في عقد الرهن قدم قول الراهن مع يمينه ، ولو ادعى دخول النخل في رهن الأرض قدم قول الراهن في إنكار الدخول والوجود عند الرهن ، فإن كذبه الحس وأصر جعل ناكلا وردت اليمين على المرتهن فإن عدل إلى نفي الرهن حلف ، ولو ادعى عليهما رهن عبدهما فلأحدهما إذا صدقه أن يشهد على الآخر ما لم يجر نفعا بأن يشهد بالرهن على الدين وعلى كل جزء منه ، ولو كذبه كل منهما عن نصيبه وشهد على شريكه لم يقبل شهادتهما لزعمه أنهما كاذبان إلا أن نقول : الصغيرة لا تطعن في العدالة والكذب منها . ولو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما فصدق أحدهما خاصة فنصفه مرهون عند المصدق ، فلو شهد الآخر فإشكال ينشأ من تشارك الشريكين المدعيين حقا فيما يصدق الغريم أحدهما عليه أولا ، فإن قلنا : بالتشريك ، لم يقبل وإلا قبلت ، ولو اختلفا في متاع فادعى أحدهما أنه رهن فقال المالك : وديعة ، قدم قول المالك مع اليمين على رأي ، ولو قال : الرهن العبد ، فقال : بل الجارية ، بطل رهن ما ينكره المرتهن وحلف الراهن على الآخر وخلصا عن الرهن . أما لو ادعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن فقال المشتري : بل الجارية ، احتمل تقديم قول الراهن وهو الأقوى والتحالف وفسخ البيع ، ولو قال : رهنت