تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
المستودع دخل في ضمانه بمجرد البيع ، والأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصبا ويحتمل الضمان لأن الابتداء أضعف من الاستدامة ، ويمكن اجتماعه مع الرهن كما لو تعدى المرتهن فلأن لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان أولى . ولو أودع الغاصب أو آجره فالأقرب زوال الضمان ، وفي العارية والتوكيل بالبيع والإعتاق نظر ، ولو أبرأ الغاصب عن ضمان الغصب والمال في يده فإشكال منشأه الإبراء مما لم يجب ، ووجود سبب وجوبه لأن الغصب سبب وجوب القيمة عند التلف ، والأقرب أنه لا يبرأ ولا يصير يده يد أمانة . أما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان أو القابض بالسوم أو الشراء الفاسد ، فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان لأن ضمانهم أخف من ضمان الغاصب ولا يجبر الراهن على الإقباض ، فلو رهن ولم يسلم لم يجبر عليه نعم لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار وكيفيته كما تقدم ، وإنما يصح القبض من كامل التصرف وتجري فيه النيابة كالعقد لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن . وهل له استنابة عبد الراهن ومستولدته ؟ إشكال ينشأ من أن أيديهم يده ويستنيب مكاتبه . وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع كالبيع والعتق والإصداق والرهن من آخر مع القبض والكتابة ويلحق به الإحبال ، وإن لم يزل فلا كالوطء من دون إحبال والتزويج والإجارة والتدبير ، ولو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج ، ولو عاد افتقر إلى تجديد عقد بخلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن ثم يعود إليه عند العود خلا ، ولا يجوز إقباضه وهو خمر ولا يحرم الإمساك ولا العلاج ولا النقل إلى الشمس . ولو رهن الغائب لم يصر رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله ، ويحكم على الراهن لو أقر بالإقباض ما لم يعلم كذبه ، فإن ادعى المواطاة فله الإحلاف ، ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك فلو سلم بدونه ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر أقربه ذلك للقبض ، وإن تعدى في غير الرهن ، ولو رضي الراهن والمرتهن بكونها في يد
الينابيع الفقهية — صفحة 170 | علي أصغر مرواريد