الفصل الرابع : الحق :
وشروطه ثلاثة : أن يكون دينا لازما أو آيلا إليه يمكن استيفاؤه منه ، فلا
يصح الرهن على الأعيان وإن كانت مضمونة كالغصب والمستعار مع الضمان ،
والمقبوض بالسوم على إشكال ، ولا على ما ليس بثابت حالة الرهن كما لو رهن على
ما يستدينه أو على ثمن ما يشتريه منه ، فلو دفعه إلى المرتهن ثم اقترض لم يصر بذلك
رهنا ، ولو شركه بين الرهن وسبب الدين في عقد ففي الجواز إشكال ينشأ من جواز
اشتراطه في العقد فتشريكه في متنه آكد .
ومن توقف الرهن على تمامية الملك لكن يقدم السبب فيقول : بعتك هذا
العبد بألف وارتهنت الدار بها ، فيقول : اشتريت ورهنت ، ولو قدم الارتهان لم
يصح ، ولو رهن على الثمن في مدة الخيار أو على مال الجعالة بعد الرد أو على النفقة
الماضية أو الحاضرة صح لا على المستقبلة ، والأقرب جواز الرهن على مال الكتابة ،
ولا يصح على مال الجعالة قبل الرد ولا على الدية قبل استقرار الجناية .
ويجوز على كل قسط بعد حلوله في الخطأ على العاقلة ومطلقا في غيره ومع
فسخ المشروطة يبطل الرهن إن جوزناه ، ولو رهن على الإجارة المتعلقة بعين المؤجر
لخدمته لم يصح لعدم تمكن الاستيفاء ، ويصح على العمل المطلق الثابت في الذمة ،
ولا يشترط كون الدين خاليا عن رهن بل تجوز الزيادة في الرهن بدين واحد ،
وكذا تجوز زيادة الدين على مرهون واحد .
الفصل الخامس : في القبض :
وليس شرطا على رأي ، وهل له المطالبة به ؟ إشكال . وقيل يشترط فيجب
إذن الراهن فيه ، ولو قبض من دونه أو أذن ثم رجع قبله أو جن أو أغمي عليه أو
مات قبله بطل ولا يشترط الاستدامة ، فلو استرجعه صح ويكفي الاستصحاب ، فلو
كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ولا مضى زمان يمكن فيه ، ولو باع من
الينابيع الفقهية — صفحة 169
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٩