ولا يبطل الحقوق بل يقدم على الرهن ، فإن كان عالما بالعيب أو تاب أو فداه مولاه
ثم علم فلا خيار لزوال العيب وإلا تخير في فسخ البيع المشروط به لأن الشرط
اقتضاه سليما ، فإن اختار إمساكه فليس له أرش وكذا لا أرش لو قتل قبل علمه ،
ولا يجبر السيد على فداء الجاني وإن رهنه أو باعه بل يتسلط المجني عليه ، فإن
استوعب الأرش القيمة بطل الرهن وإلا ففي المقابل .
ج : لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه وجعل الثمن
رهنا صح وإن شرط منعه بطل ، وإن أطلق فالأقرب الجواز فيباع ويجعل الثمن
رهنا ، ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك .
د : لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر .
ه : لو رهن عصيرا فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك ، فإن أريق بطل الرهن
ولا يتخير المرتهن لحصول التلف في يده ، فإن عاد خلا عاد الملك والرهن ، ولو
استحال قبل القبض تخير المرتهن في البيع المشروط فيه ، فإن عاد خلا تعلق حق
المرتهن به إن لم نشرط القبض في الرهن ، ولو جمع خمرا مراقا فتخلل في يده ملكه ،
ولو غصب خمرا فتخلل في يده فالأقرب أنه كذلك ، أما لو غصبه عصيرا فصار خمرا
في يده ثم تخلل فإنه يرجع إلى مالكه .
و : يجوز أن يستعير مالا ليرهنه فيذكر قدر الدين وجنسه ومدة الرهن ، فإن
خالف فللمالك فسخه وإلا فلا ، ولو رهن على أقل صح وعلى أكثر يحتمل
البطلان مطلقا وفيما زاد ، ولو لم يعين تخير الراهن في رهنه بما شاء عند من شاء إلى
أي وقت شاء ، وللمالك مطالبته بالفك عند الحلول وقبله إشكال ، وللمرتهن البيع
لو لم يقضه الغريم فيرجع المالك على الراهن بالأكثر من القيمة وما بيعت به ،
وللمالك الرجوع في الإذن قبل العقد وبعده قبل القبض إن جعلنا القبض شرطا ،
ولو تلف في يد المرتهن فالأقرب سقوط الضمان عنه ويضمنه المستعير وإن لم يفرط
بقيمته ، وكذا إن تعذر إعادته ولو لم يرهن ففي الضمان إشكال .
الينابيع الفقهية — صفحة 166
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٦