تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الثاني : المحل : وشروطه أربعة : أن تكون عينا مملوكة يصح قبضه للمرتهن ويمكن بيعه فلا يصح رهن المنافع ، ورهن المدبر إبطال للتدبير على رأي ، فلو شرط رهن الخدمة فيه بطل على رأي ، ولا رهن الدين ولا ما لا يملك فيقف على الإجازة ، ولو ضمه مع المملوك مضى فيه ووقف الآخر على إجازة المالك ، ولا رهن ما لا يصح تملكه كالحشرات ولا ما لا يملكه المسلم ، إن كان أحدهما مسلما كالخمر وإن كان المرتهن ذميا أو الراهن عند المسلم وإن وضعها على يد ذمي على رأي ، ولا الأرض المفتوحة عنوة . ويصح رهن الأبنية والأشجار فيها ، ولا رهن الطير في الهواء ولا السمك في الماء ولا العبد المسلم أو المصحف عند الكافر ، فإن وضعا على يد مسلم فالأقرب الجواز وكذا يجوز رهن الحسناء عند الفاسق لكن يكره ، ولا رهن الوقف ولا المكاتب وإن كان مشروطا . وفي رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال ومع يساره أشكل وغير الثمن أشد إشكالا . ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان ورهن الأم دون ولدها الصغير وإن حرمنا التفرقة ، وحينئذ إما أن نبيع الأم خاصة ويقال تفرقة ضرورية أو نقول : يباعان ، ثم يختص المرتهن بقيمة الأم فتقوم منفردة ، فإذا قيل : مائة ومنضمة فيقال مائة وعشرون ، فقيمة الولد السدس ويحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقل قيمته ، فإذا قيل : عشرة ، فهو جزء من أحد عشر . فروع : أ : يصح رهن المشاع وبعضه على الشريك وغيره ويكون على المهاياة كالشركاء . ب : يصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة على إشكال والجاني عمدا وخطأ