الثاني : المحل :
وشروطه أربعة : أن تكون عينا مملوكة يصح قبضه للمرتهن ويمكن بيعه فلا
يصح رهن المنافع ، ورهن المدبر إبطال للتدبير على رأي ، فلو شرط رهن الخدمة فيه
بطل على رأي ، ولا رهن الدين ولا ما لا يملك فيقف على الإجازة ، ولو ضمه مع
المملوك مضى فيه ووقف الآخر على إجازة المالك ، ولا رهن ما لا يصح تملكه
كالحشرات ولا ما لا يملكه المسلم ، إن كان أحدهما مسلما كالخمر وإن كان
المرتهن ذميا أو الراهن عند المسلم وإن وضعها على يد ذمي على رأي ، ولا الأرض
المفتوحة عنوة .
ويصح رهن الأبنية والأشجار فيها ، ولا رهن الطير في الهواء ولا السمك في
الماء ولا العبد المسلم أو المصحف عند الكافر ، فإن وضعا على يد مسلم فالأقرب
الجواز وكذا يجوز رهن الحسناء عند الفاسق لكن يكره ، ولا رهن الوقف ولا
المكاتب وإن كان مشروطا . وفي رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى
إشكال ومع يساره أشكل وغير الثمن أشد إشكالا .
ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان ورهن الأم دون ولدها الصغير وإن حرمنا
التفرقة ، وحينئذ إما أن نبيع الأم خاصة ويقال تفرقة ضرورية أو نقول : يباعان ،
ثم يختص المرتهن بقيمة الأم فتقوم منفردة ، فإذا قيل : مائة ومنضمة فيقال مائة
وعشرون ، فقيمة الولد السدس ويحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقل قيمته ،
فإذا قيل : عشرة ، فهو جزء من أحد عشر .
فروع : أ : يصح رهن المشاع وبعضه على الشريك وغيره ويكون على المهاياة
كالشركاء .
ب : يصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة على إشكال والجاني عمدا وخطأ
الينابيع الفقهية — صفحة 165
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٥