قواعد الأحكام
المقصد الثاني : في الرهن :
وهو وثيقة لدين المرتهن ، وأركانه أربعة : الصيغة والمحل والعاقد والحق ، فهنا
فصول :
الأول : الصيغة :
ولا بد فيه من إيجاب كقوله : رهنتك أو هذا وثيقة عندك على كذا ، أو ما
أدى معناه من الألفاظ ويكفي الإشارة مع العجز كالكتابة وشبهها ، وقبول كقوله :
قبلت ، أو ما يدل على الرضا . وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول ؟
نظر . وشرط ما هو من قضايا الرهن كعدمه كقوله : على أن يباع في الدين أو يتقدم
به على الغرماء ، ولو شرط ما ينافي العقد بطل كالمنع من بيعه في حقه ، أما لو شرط
في البيع إذن فلان أو بكذا فالوجه الصحة ، وكذا يصح لو شرط أن ينتفع به المرتهن
أو يكون النماء المتجدد رهنا ، ولو شرط عليه رهن في بيع فاسد بظن اللزوم فرهن فله
الرجوع .
ويصح الرهن سفرا وحضرا وهو عقد لازم من جهة الراهن خاصة ، فإن أدى
أو أبرأ أو أسقط المرتهن حقه من الرهن كان له أخذه ، فلا يجب على المرتهن دفعه مع
خروجه عن الرهانة إلا بعد المطالبة به ويبقى أمانة في يده .
الينابيع الفقهية — صفحة 164
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٤