تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
إصباح الشيعة كتاب الرهن الرهن جعل العين وثيقة في دين وغيره ، وشروط صحته حصول الإيجاب والقبول ، وجواز التصرف ، وأن يكون المرهون عينا لا دينا ، وأن يكون مما يجوز بيعه ، وأن يكون المرهون به دينا لا عينا مضمونة كالمغصوب مثلا ، لأن الرهن إن كان على قيمة العين إذا تلفت لم يصح لأن ذلك حق لم يثبت بعد ، وإن كان على نفس العين فكذلك لأن استيفاء نفس العين من الرهن لا يصح ، وأن يكون الدين ثابتا ، فلو قال : رهنت كذا بعشرة تقرضنيها غدا لم يصح ، وأن يكون لازما ثابتا في الذمة ، كالقرض والثمن والأجرة وقيمة التلف وأرش الجناية ، ولا يجوز أخذ الرهن على مال الكتابة المشروطة لأنه غير لازم ، وأما القبض فشرط في لزومه من جهة الراهن دون المرتهن ، وقيل : يلزم بالإيجاب والقبول لقوله تعالى : أوفوا بالعقود ، والظاهر من المذهب المجمع عليه هو الأول وظاهر الآية يترك للدليل ، واستدامة القبض في الرهن ليست بشرط . ولا يجوز للراهن أن يتصرف في الرهن بما يبطل حق المرتهن كالبيع والهبة والرهن عند آخر والعتق ، فإن تصرف كان تصرفه باطلا ولم ينفسخ الرهن وإنما ينفسخ الرهن إذا فعل ما يبطل به من المرتهن منه باذنه ، ويجوز له الانتفاع بما عدا ذلك من سكنى الدار ، وزراعة الأرض ، وخدمة العبد ، وركوب الدابة ، وما يحصل من صوف ونتاج ولبن إذا اتفق هو والمرتهن على ذلك ، وكذا يجوز للمرتهن الانتفاع بالسكنى والزراعة والخدمة والركوب والصوف واللبن إذا أذن له الراهن أو تكفل بمؤونة الرهن ، والأولى أن