يصح القرض ولا الرهن تبعا ولا الشرط ، والثالث : أن يكون ذلك في بيع وهو ضربان :
أحدهما : يكون النماء مجهولا ولم يصح الشرط ، والثاني : يكون معلوما ويصح ذلك .
وإذا ثبت الرهن لم يصح من مالكه التصرف فيه بالبيع والشراء والعتق والتدبير
والهبة وغير ذلك إلا من المرتهن فإنه يصح بيعه منه وهبته ، فإن أذن المرتهن له في التصرف
صح ، وإن هلك الرهن بغير تفريط لم يضمن المرتهن وإن هلك بتفريط منه ضمن ، وإن
اختلف المتراهنان لم يخل من أربعة أوجه : إما اختلفا في مقدار ما على الرهن أو في قيمة
الرهن بعد التلف أو في التفريط أو في مدة الأجل ولم يكن لأحدهما بينة .
فالأول : كان القول قول الراهن مع اليمين ، والثاني : كذلك ، والثالث : كان القول قول
المرتهن مع يمينه ، والرابع : كذلك .
فإن ادعى صاحب المتاع كونه وديعة عنده وخصمه كونه رهنا ، فإن اعترف صاحب
المتاع بالدين كان القول قول خصمه وإن لم يعترف بالدين كان القول قول صاحب المتاع
مع اليمين ، وإن رهن حيوانا كان نفقته على الراهن ، فإن أنفق عليه المرتهن كان له الرجوع
على صاحبه ما لم ينتفع به فإن انتفع به ولم ينفق رد قدر ما انتفع به .
الينابيع الفقهية — صفحة 134
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٤