الوسيلة إلى نيل الفضيلة
فصل : في بيان حكم الرهن
الرهن أنما يصح بثلاثة شروط : بالإيجاب والقبول والقبض برضا الراهن إلا إذا شرط
في العقد ، والرهن بمال لزم في الذمة حصل سبب لزومه من حر عاقل غير محجور عليه أو
عبد مأذون له في التجارة ، ويجوز رهن المشاع والمقسوم .
والرهن مطلق ومشروط ، فالمطلق لا يجوز بيعه إلا بإذن الراهن ، فإن لم يأذن أو غاب
باعه الحاكم وقضى الدين من ثمنه ، فإن أباح الراهن فيه الانتفاع بالمرهون صح إلا وطء
الجارية إن كانت مرهونة .
والمشروط ضربان : أحدهما يقتضيه العقد والآخر لا يقتضيه ، فالأول : تأكيد للعقد مثل
تسليم الرهن وبيعه في الدين ومنافعه للراهن ودخول نمائه في الرهن إذا حصل بعد الرهن ،
والثاني : ثلاثة أضرب :
أحدها يناقض الرهن ويبطل الشرط دون الرهن مثل أن بشرط أن لا يسلم الرهن
أولا يبيع في الدين بحال أو إلا بما يرضاه الراهن أو فلان .
والثاني : يكون مصلحة للمرتهن ويجوز ذلك ذلك مثل التوكيل في بيع الرهن إما
للمرتهن أو غيره ودخول النماء الحاصل في الرهن ، فإن شرط التوكيل في نفس العقد لم
يكن له عزله وجاز بيعه بحضرة الراهن وغيبته ، وإن شرط بعد العقد كان له عزله .
والثالث : أن يشرط النماء لنفسه وهو على ثلاثة أضرب : أحدها أن يكون ذلك في دين
في الذمة ويصح الرهن ويبطل الشرط ، والثاني : أن يكون ذلك في قرض مستأنف ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 133
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٣