تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يصرف قيمة منافعه من صوف ولبن في مؤونته وما فضل من ذلك كان رهنا مع الأصل ، فإن سكن المرتهن الدار وزرع الأرض بغير إذن الراهن أثم ولزمه أجرة الأرض والدار ، وكان الزرع له لأنه عين ماله والزيادة حادثة فيه وهي غير متميزة منه . ولا يحل للراهن ولا المرتهن وطء الجارية المرهونة ، فإن وطأها الراهن بغير إذن المرتهن أثم وعليه التعزير ، فإن حملت وأتت بولد ، فإن كان موسرا وجب عليه قيمتها تكون رهنا مكانها لحرية الولد ، وإن كان معسرا بقيت رهنا بحالها وجاز بيعها في الدين ، فإن وطأها بإذن المرتهن لم ينفسخ الرهن حملت أو لم تحمل ، فإن وطأها المرتهن بغير إذن الراهن فهو زان وولده منها رق لسيدها ورهن معها فإن كان الوطء بإذن الراهن وهو عالم بتحريم ذلك لم يلزمه مهر ، فإن أتت بولد كان حرا لاحقا بالمرتهن ولا تجب قيمته ، ورهن المشاع جائز كالمقسوم . ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن ، وإذا كان الرهن مما يسرع إليه الفساد ولم يشترط بيعه إذا خيف فساده كان الرهن باطلا لأن المرتهن لا ينتفع به والحال هذه ، وإذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن بشرط أن يكون ثمنه رهنا مكانه جاز ولم يبطل البيع ، وإن قال له : بع الرهن بشرط أن تجعل ثمنه من ديني قبل محله ، صح البيع وكان الثمن رهنا إلى وقت المحل ولم يلزم الوفاء بتقديم الحق قبل محله . والرهن أمانة في يد المرتهن ، وإن هلك من غير تفريط فهو من مال الراهن ، ولا يسقط بهلاكه شئ من الدين ، وإذا ادعى المرتهن هلاك الرهن كان القول قوله مع يمينه سواء ادعى ذلك بأمر ظاهر أو خفي ، وإذا اختلف الراهن والمرتهن في الاحتياط والتفريط وفقدت البينة فالقول قول المرتهن مع يمينه ، وإذا اختلفا في مبلغ الرهن أو مقدار قيمته فالقول قول الراهن ، وإذا اختلفا في مبلغ الدين أخذ ما أقر به الراهن وحلف على ما أنكره . إذا مات المرتهن قبل القبض لم ينفسخ الرهن ويجب على الراهن تسليم الرهن إلى ورثته ، وإن جن سلم إلى وليه ، ويسقط الأجل بموت الراهن ويصبر حالا ولا يسقط بموت المرتهن ، وينفسخ الرهن بفسخ المرتهن دون الراهن ، ولا يجوز للمرتهن أن يعير الرهن أو يكريه فإن أكراه كان الكراء للراهن دونه فإن اكترى شيئا ثم ارتهن الرقبة ثم أكراه من