تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
صلوات الله عليهم ، ويلزم الزوج قضاء ما استدانته الزوجة وأم الولد وغيرهما ممن يجب عليه نفقته في غيبته بالمعروف . ويجوز القرض بشرط أن يزوجه أو يخطب له أو يعامله في بيع أو إجارة أو أن يعطيه عوض الغلة صحاحا وعوض المصوع من الذهب عينا ومن الفضة ورقا ، وعوض نقد مخصوص من خالص الذهب والفضة من الغش من نقد غيره ، ويلزم ذلك مع الشرط ومع عدمه ليس له إلا مثل ما أقرض إلا أن يتبرع أحدهما . ويكره للمدين أن يستحلف الغريم المنكر لأن في ذلك تضييعا للحق وتعريضا لليمين الكاذبة ، وإذا حلف الغريم فتمكن المدين من مقدار حقه لم يحل له أخذه مجاهرة ، فإن أذن له أو جاء مبتدئا بحقه حل له أخذه ، وإن أنكره فلم يستحلفه جاز له إذا ظفر بشئ من ماله أن يأخذ منه بمقدار حقه إلا أن تكون وديعة فلا يحل اقتصاص الحق منها إلا بإذن الغريم . وإذا استدان العبد بإذن سيده فعليه القضاء عنه ، فإن عتق فالدين في ذمته إلا أن تكون الاستدانة للسيد فيلزمه القضاء دون العبد ، وإن استدان بغير إذن السيد فلا ضمان عليه ولا على العبد إلا أن يعتق فيلزمه الخروج إلى مدينه مما عليه . ومن مات وله وصية وعليه دين بدئ بالكفن ثم الدين وباقي الصداق منه ، ثم الوصية ثم الميراث ، فإن لم يترك ما يوفى بالدين تحاص الغرماء ، فإن وجد بعضهم عين سلعته قائمة فهي له دون الغرماء وهذه حال المفلس ، وإن لم يخلف إلا ما يكفن به فلا شئ للغرماء ، ويجوز قضاء دينه من مال الزكاة وهو أفضل من إعطائها للحي إذا كان المتوفى من أهلها ، واحتساب المدين ذلك من زكاة ماله أفضل من استيفائه دينه من زكاة غيره على غريمه المتوفى والحي . ولا يثبت الدين في تركة المتوفى إلا بإقرار جميع الورثة أو بينة المدعي مع يمينه ، فإن أقر بعض الورثة لزمه الأداء بمقدار سهمه من الإرث ، ولا تحل الدعوى على الورثة ولا تسمع إلا أن يعلم علمهم بالدين أو يدعي ذلك ، وإذا شهد نفسان من الورثة بدين وكانا عدلين لا يرتاب في شهادتهما حكم بالدين في التركة مع يمين المدعي ، وإن كانا بخلاف ذلك