صلوات الله عليهم ، ويلزم الزوج قضاء ما استدانته الزوجة وأم الولد وغيرهما ممن يجب
عليه نفقته في غيبته بالمعروف .
ويجوز القرض بشرط أن يزوجه أو يخطب له أو يعامله في بيع أو إجارة أو أن يعطيه
عوض الغلة صحاحا وعوض المصوع من الذهب عينا ومن الفضة ورقا ، وعوض نقد
مخصوص من خالص الذهب والفضة من الغش من نقد غيره ، ويلزم ذلك مع الشرط ومع
عدمه ليس له إلا مثل ما أقرض إلا أن يتبرع أحدهما .
ويكره للمدين أن يستحلف الغريم المنكر لأن في ذلك تضييعا للحق وتعريضا لليمين
الكاذبة ، وإذا حلف الغريم فتمكن المدين من مقدار حقه لم يحل له أخذه مجاهرة ، فإن أذن
له أو جاء مبتدئا بحقه حل له أخذه ، وإن أنكره فلم يستحلفه جاز له إذا ظفر بشئ من
ماله أن يأخذ منه بمقدار حقه إلا أن تكون وديعة فلا يحل اقتصاص الحق منها إلا بإذن
الغريم .
وإذا استدان العبد بإذن سيده فعليه القضاء عنه ، فإن عتق فالدين في ذمته إلا أن تكون
الاستدانة للسيد فيلزمه القضاء دون العبد ، وإن استدان بغير إذن السيد فلا ضمان عليه ولا
على العبد إلا أن يعتق فيلزمه الخروج إلى مدينه مما عليه .
ومن مات وله وصية وعليه دين بدئ بالكفن ثم الدين وباقي الصداق منه ، ثم
الوصية ثم الميراث ، فإن لم يترك ما يوفى بالدين تحاص الغرماء ، فإن وجد بعضهم عين
سلعته قائمة فهي له دون الغرماء وهذه حال المفلس ، وإن لم يخلف إلا ما يكفن به فلا شئ
للغرماء ، ويجوز قضاء دينه من مال الزكاة وهو أفضل من إعطائها للحي إذا كان المتوفى
من أهلها ، واحتساب المدين ذلك من زكاة ماله أفضل من استيفائه دينه من زكاة غيره على
غريمه المتوفى والحي .
ولا يثبت الدين في تركة المتوفى إلا بإقرار جميع الورثة أو بينة المدعي مع يمينه ، فإن أقر
بعض الورثة لزمه الأداء بمقدار سهمه من الإرث ، ولا تحل الدعوى على الورثة ولا تسمع إلا
أن يعلم علمهم بالدين أو يدعي ذلك ، وإذا شهد نفسان من الورثة بدين وكانا عدلين
لا يرتاب في شهادتهما حكم بالدين في التركة مع يمين المدعي ، وإن كانا بخلاف ذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢