المسائل الناصريات
المسألة الحادية والمائتان
لا يصير الدين للرجل حالا بموت من عليه الدين .
هذه المسألة لا أعرف لأصحابنا إلى الآن فيها نصا معينا فأحكيه ، وفقهاء الأمصار
كلهم يذهبون إلى أن الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه الدين ويقوى في نفسي
ما ذهب إليه الفقهاء ويمكن أن يستدل على صحته بقوله تعالى : من بعد وصية يوصى بها
أو دين . فعلق تعالى قسمة الميراث بقضاء الدين وإنجازه فلو تأخر بقضاء الدين إلى حين
حلول الأجل المضروب للدين تأخر قسمة الميراث وفي ذلك إضرار بالورثة ، وأيضا فإن
الدين لو لم يصر حالا بموت من عليه الدين لوجب أن ينتقل الحق من ذمة الورثة والحق إذا
ثبت في ذمة شخص ، لم ينتقل إلى ذمة غيره إلا برضى من ثبت له ، فإن قيل ما ذكرتموه يوجب
أن خيار الشرط لا يورث وعندكم أنه يورث .
قلنا خيار الشرط إذا أثبتناه للوارث لم يقض إلى انتقال الحق من ذمة إلى ذمة أخرى
للتشاغل به .
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠