الكافي
فصل في القرض والدين وأحكامهما
القرض أو تأخير الحق ( كذا ) سبب لإباحة التصرف في ملك الغير ، وكل منهما في حق
المالك إحسان وفي حق الغير مكروه مع الغنى عنه ، محرم مع فقد القدرة على قضائه وعدم
الضرورة إليه ، وأخذ الزكاة مع الحاجة إليه أولى منه ، فإن لم يجدها المحتاج فالقرض أفضل
من الطلب بالكف ، وليقتصر على ما يحفظ الحياة ولينو أداءه في أول أحوال التمكن منه ،
ويقتصد في الانفاق مما يكتسبه على البلغة ويعزل ما فضل لمدينه .
ويكره للمدين المطالبة بالدين مع الغنى عنه وظن حاجة الغريم إلى التوسع به ،
ولا يحل له ذلك مع العلم أو الظن بعجز الغريم عن أدائه ، ويلزم النظرة إلى حين التمكن
منه ، وله الاحتساب به من الزكاة إذا كان الغريم من أهلها ، وإن كان مخالفا أو منفقا ما
استدانه في حرام فله حبسه .
وإذا ألح المدين على غريمه بالمطالبة وأحضره مجلس الحكم فخاف من الإقرار الحبس
فله الانكار واليمين عليه والتورية فيها بما تخرج به عن الكذب ، بشرط العزم على قضائه متى
تمكن وإعلامه بذلك قبل اليمين وبعدها ، وعليه متى تمكن الخروج إليه مما أحلف عليه .
ويكره للمدين النزول على غريمه وقبول هديته لأجل الدين ، ويحرم ذلك عليه مشترطا
في حال الإدانة ، والنزول عليه أكثر من ثلاث على كل حال ، ولا يجوز بيع المسكن والغلام
وستر العورة ودابة الجهاد في الدين ، ويباع ما عدا ذلك .
ولا تحل مطالبة الغريم في الحرم ومسجد النبي ص ومشاهد الأئمة
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١