ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار لأن مفارقة الدنيا أولى من مفارقة
المجلس في الإسقاط وثبوته فينتقل إلى الوارث ، فإن كان حاضرا امتد الخيار بينه
وبين الآخر ما دام الميت والآخر في المجلس ، وإن كان غائبا امتد إلى أن يصل إليه
الخبر إن أسقطنا اعتبار الميت . وهل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر ؟
نظر ، هذا كله إذا لم يفارق الآخر .
ولو حمل أحدهما ومنع من الاختيار لم يسقط خياره على إشكال ، أما الثابت
فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط وإلا فالأقرب سقوطه فيسقط خيار
الأول ، ولو جن أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الخيار وقام الولي بما فيه الحظ ،
ولو جاءا مصطحبين وقال أحدهما : تفرقنا ، ولزم البيع وأنكر الآخر فعلى المدعي
البينة إن لم يطل الوقت ، أما لو طال فيحتمل ذلك ترجيحا للأصل على الظاهر مع
التعارض وتقديم قوله ترجيحا للظاهر ، أما لو اتفقا على التفرق واختلفا في الفسخ
فالقول قول المنكر مع احتمال الآخر لأنه أعرف بنيته .
الثاني : خيار الحيوان ، ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على رأي ويثبت
للمشتري خاصة على رأي وإن كان الثمن حيوانا ، ويسقط باشتراط سقوطه في
العقد وبالتزامه بعده وبتصرفه فيه ، وإن لم يكن لازما كالهبة قبل القبض والوصية .
الثالث : خيار الشرط ، ولا يتقدر بحد بل بحسب ما يشترطانه بشرط الضبط
وذكره في صلب العقد ، فلو شرطا غيره كقدوم الحاج بطل العقد ولو شرطا مدة قبل
العقد أو بعده لم يلزم ، ويجوز جعل الخيار لهما ولأحدهما ولثالث ولهما أو لأحدهما
مع الثالث واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها ، واشتراط المؤامرة إن عين
المدة ورد المبيع في مدة معينة يرد البائع فيها الثمن .
وأول وقته عند الإطلاق من حين العقد لا التفرق ولا خروج الثلاثة في
الحيوان ، ولا يتوقف الفسخ به على حضور الخصم ولا قضاء القاضي ، ولو أبهم
الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعين بطل العقد فيهما ، ولا يصح اشتراطه فيما
الينابيع الفقهية — صفحة 533
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٣