يستعقب العتق وفي ثبوته في الصرف إشكال .
الرابع : المغبون ، يثبت له الخيار بشرطين : عدم العلم بالقيمة وقت العقد
والزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد ، فيتخير المغبون خاصة
في الفسخ والإمضاء بما وقع عليه العقد ، ولو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على
إشكال ، ولا يسقط بالتصرف إلا أن يخرج عن الملك بالبيع وشبهه أو يمنع مانع من
رده كاستيلاد الأمة أو عتقها ولا يثبت به أرش .
الخامس : من باع ولم يسلم المبيع ولا قبض الثمن ولا شرط تأخير الثمن
يلزمه البيع ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق به وإلا تخير البائع في
الفسخ والصبر والمطالبة بالثمن ، ولا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا ولا
يسقط بطلب الثمن بعدها ، فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي وكذا بعدها
إجماعا .
ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل فإن تلف فيه احتمال الخلاف ،
ولو قبض بعض الثمن أو سلم بعض المبيع فكالأول في الجميع ، ولو شرط نقد
بعض الثمن وتأجيل الباقي ففي ثبوت الخيار مع تأخير النقد إشكال أقربه
عدم الثبوت ، ولو شرط تأخير الثمن فأخره عن الأجل لم يكن للبائع خيار .
السادس : خيار الرؤية ، فمن اشترى عينا موصوفة شخصية تخير مع عدم المطابقة
بين الفسخ والإمضاء ، ويجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدال على الجنس
والأوصاف التي تثبت الجهالة برفع أحدهما ولا يشترط رؤية البائع ، فلو باع بوصف
الوكيل ثم ظهر أجود تخير البائع ، ولو شاهد بعض الضيعة ووصف له الباقي ثبت
الخيار في الجميع مع عدم المطابقة ، ولو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج
الباقي كالأول بطل .
السابع : خيار العيب ، وسيأتي .
الينابيع الفقهية — صفحة 534
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٤