تمييز وليست بيعا فتجوز فيما يثبت فيه الربا وإن تفاضلا وزنا وخرصا ، ولو أخذ
أحدهما الرطب والآخر التمر جاز ، ويجب على من أخذ الربا رده إلى مالكه إن
عرفه أو إلى ورثته إن فقد ، ويتصدق به عنه إن جهله سواء استعمله مع علم التحريم
أو جهله على رأي .
المقصد الخامس : في لزوم البيع :
الأصل في البيع اللزوم وإنما يخرج عن أصله بأمرين : ثبوت خيار وظهور
عيب .
فهاهنا فصلان :
الأول : في الخيار : وفيه مطلبان :
الأول : في أقسامه : وهي سبعة :
الأول : خيار المجلس ، ويختص بالبيع ويثبت بعد العقد في كل مبيع لم يشترط
فيه سقوطه ، فإن شرط أحدهما سقوطه عنه سقط بالنسبة إليه خاصة وهو ثابت للبائع
والمشتري ما داما في المجلس ، وإن ضرب بينهما حائل أو فرقا كرها إما بالضرب أو
الحمل ولم يتمكنا من الاختيار أو فارقاه مصطحبين ، ولو فارق أحدهما الآخر ولو
بخطوة اختيارا عالمين أو جاهلين أو بالتفريق أو هرب أحدهما لذلك أو التزما به
أو أوجبه أحدهما ورضي الآخر سقط ، ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصة .
ولو قال له : اختر ، فسكت فخيارهما باق على رأي وخيار العاقد عن اثنين
باق بالنسبة إليهما ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما بعد العقد أو يفارق المجلس على
قول ، ويحتمل سقوط الخيار وثبوته دائما ما لم يسقطه بتصرف أو اسقاط ، ولو كان
الشراء لمن ينعتق عليه فلا خيار وكذا في شراء العبد نفسه إن جوزناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 532
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٢